Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحجر: — أسرار ترتيب القرآن

From ⁧أسرار ترتيب القرآن⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 109 of 189.

سورة الحجر:

vol. 1 · p. 110

أقول: وجه اتصالها بسورة الأنبياء: أنه ختمها بوصف الساعة في قوله: {واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا} "الأنبياء: 97"، وافتتح هذه بذلك، فقال: {إن زلزلة الساعة شيء عظيم، يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى} "1، 2".

vol. 1 · p. 111

1:

أقول: وجه اتصالها بسورة الحج: أنه لما ختمها بقوله: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} "الحج: 77"، وكان ذلك مجملا، فصله في فاتحة هذه السورة، فذكر خصال الخير التي من فعلها فقد أفلح، فقال: {قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم خاشعون} "1، 2" الآيات.

ولما ذكر [في] 2 أول الحج قوله: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة} "الحج: 5" الآية. زاده هنا بيانا [وإطنابا] 3 في قوله: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين} "12، 13" الآيتان. فكل جملة أوجزت هناك في القصة4 أطنب فيها هنا.

أقول: وجه اتصالها بسورة {قد أفلح} : أنه لما قال [فيها] 1: {والذين هم لفروجهم حافظون} "المؤمنون: 5"، ذكر في هذه أحكام من لم يحفظ فرجه، من الزانية والزاني، وما اتصل بذلك من شأن القذف، وقصة الإفك، والأمر بغض البصر2، وأمر فيها بالنكاح حفظا للفروج، وأمر من لم يقدر على النكاح بالاستعفاف، وحفظ فرجه، ونهى عن إكراه الفتيات على الزنا3.

ولا ارتباط أحسن من هذا الارتباط، ولا تناسق أبدع من هذا النسق.

Dar al-Fadila for Publishing and Distribution