Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأنعام — أسرار ترتيب القرآن

From ⁧أسرار ترتيب القرآن⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 95 of 189.

سورة الأنعام

vol. 1 · p. 96

أقول: وجه وضعها بعد سورة يوسف زيادة ما تقدم بعدما فكرت فيه طائفة من الزمان: أنه سبحانه قال في آخر تلك: {وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} "يوسف: 105" فذكر الآيات السمائية والأرضية مجملة، ثم فصل1 في مطلع هذه السورة بقوله2: {الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون [} تفصيل للآيات السمائية. وقوله: {] 3و هو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون، وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} "2-4" تفصيل للآيات4 الأرضية.

هذا مع اختتام سورة يوسف بوصف الكتاب، ووصفه بالحق، وافتتاح هذه بمثل ذلك5، وهو من تشابه الأطراف.

سورة الأعراف

vol. 1 · p. 97

أقول: وجه وضعها بعد سورة الرعد زيادة على ما تقدم بعد إفكاري فيه برهة: أن قوله في مطلعها: {كتاب أنزلناه إليك} "1" مناسب لقوله في مقطع تلك: {ومن عنده علم الكتاب} "الرعد: 43" على أن المراد ب"من" هو: الله تعالى جل جلاله.

وأيضا ففي الرعد: {ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم} "الرعد: 32"، وذلك مجمل في أربعة مواضع: الرسل، والمستهزئين، وصفة الاستهزاء، والأخذ، وقد فصلت الأربعة في قوله: {ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود ... } "9-16" الآيات1.

Dar al-Fadila for Publishing and Distribution