Skip to content

Books to be read, not browsed

6 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 290 of 409.

6

vol. 1 · p. 292

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن حمزة الزيات (2) عن أبي سفيان (3) عن أبي نضرة (4) قال: جاء رجل إلى عمر ابن الخطاب فقال: إني أعمل بأعمال البر كلها إلا خصلتين قال: وما هما؟

قال: لا آمر ولا أنهي قال: لقد طمست سهمين من سهام الإسلام إن شاء الله غفر لك وإن شاء عذبك (5).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا محمد بن يزيد (6) عن جويبر عن الضحاك (7) قال: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضتان من فرائض الله كتبهما الله (8).

قال أبو عبيد: فأرى الضحاك إنما أول بالفرائض هذه الآية: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (9) فصار قوله:

ولتكن منكم أمة تفعل ذلك عزما، وقد تأول مجاهد في توكيدهما وجها (10) آخر من اشتراطهما.

7

vol. 1 · p. 293

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج عن مجاهد في قوله: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فقال: على (2) هذا الشرط على أن تأمروا بالمعروف وتنهوا (3) عن المنكر وتؤمنوا (4) بالله (5).

قال أبو عبيد: وقد كان ابن شبرمة حد في العدد الذي يوجب الأمر والنهي حدا.

قال أبو عبيد: أخبروني عن ابن عيينة قال: حدثت ابن شبرمة بحديث ابن عباس: من فر من اثنين فقد فر ومن فر من ثلاثة فلم يفر، فقال ابن شبرمة: أما أنا فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا لا يعجز الرجل عن اثنين أن يأمرهما وينهاهما (6).

قال أبو عبيد: ولا أعلم هذا يوجد فيه أصل أحسن من الذي ذهب إليه ابن شبرمة على أن ابن عباس أيضا إنما ذهب في الجهاد (7) إلى أصل في القرآن وهو قوله: فإن يكن منكم مائة صابرة- (8) إلى قوله:- والله مع الصابرين ..

(انتهى الكتاب)

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE