3
vol. 1 · p. 264
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج قال: أخبرني يعلى بن مسلم أنه سمع سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أن ناسا من أهل الشرك قد قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا فأتوا محمدا- صلى الله عليه- فقالوا إن الذي تدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزلت هذه الآية والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (2) الآية نزلت يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله (3) الآية (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو النضر (5) عن شيبان (6) عن منصور (7) عن سعيد بن جبير قال: قال لي سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى سل ابن
عباس عن هاتين الآيتين هذه التي في الفرقان والتي في النساء: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم (8) قال: فسألت عنها ابن
4
vol. 1 · p. 265
عباس فقال: نزلت هذه التي في الفرقان بمكة وكان المشركون قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله وقتلنا النفس التي حرم الله وأتينا الفواحش فنزلت:
إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا (1) فأما من دخل في الإسلام وعقله ثم قتل فلا توبة له (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو النضر عن شعبة عن منصور (3) قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: أمرني ابن أبزى فسألت ابن عباس عن قول الله عز وجل: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فقال:
لا توبة له. وسألته عن قوله: إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فقال:
كانت في الجاهلية (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (5) عن ابن جريج قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة أنه سأل سعيد بن جبير هل لمن قتل مؤمنا توبة فقال: لا: قال: فقرأت عليه هذه الآية: والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق- (6) إلى قوله:- إلا من تاب فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي فقال: هذه مكية نسختها آية مدنية في سورة النساء (7).