12
vol. 1 · p. 207
قال أبو عبيد: والناس اليوم بالثغور (1) جميعا على هذا القول يرون الغزو مباحا في الشهور كلها حلالها وحرامها لا فرق بين ذلك عندهم، ثم لم أر أحدا من علماء الشام ولا العراق ينكره عليهم، وكذلك أحسب قول أهل الحجاز.
والحجة في إباحته عند علماء الثغور قول الله تبارك وتعالى: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم.
قال أبو عبيد: فهذه الآية هي الناسخة عندهم لتحريم القتال في الشهر الحرام (2)، فهذا ناسخ القتال ومنسوخه.
13
vol. 1 · p. 208
قال أبو عبيد: وأما أمر الأسارى في الفداء والمن والقتل فإن:
عبد الله بن صالح حدثنا عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قول الله عز وجل: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن (1) في الأرض (2) قال: ذلك يوم بدر والمسلمون يومئذ قليل فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله عز وجل بعد هذا في الأسارى فإما منا بعد وإما فداء (3) فجعل الله عز وجل النبي- صلى الله عليه- والمؤمنين في الأسارى بالخيار إن شاءوا قتلوهم وإن شاءوا فادوهم وإن شاءوا استعبدوهم، شك أبو عبيد في استعبدوهم (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن مهدي وحجاج بن محمد كلاهما عن سفيان قال: سمعت السدي (5) يقول في قوله عز وجل: فإما منا بعد وإما فداء قال: هي منسوخة نسختها قوله عز وجل:
فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (6).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (7) عن