7
vol. 1 · p. 10
قال أبو عبيد: وأما الذي نذهب إليه ونختاره فغير ذلك، وهو: أن يكون المنسوخ ما تعرفه الأمة من ناسخ القرآن ومنسوخه، وتكون القراءة (أو ننسها) بمعنى النسيان، وهي قراءة الأكابر من أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- منهم أبي ابن كعب (1)، وعبد الله بن مسعود (2)، وسعد بن أبى وقاص (3) وعبد الله بن عباس- على أنه قد اختلف عن ابن عباس فيها- وقرأ بها من التابعين سعيد بن المسيب (4) والضحاك بن مزاحم وأهل المدينة وأهل الكوفة.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (5) عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن كثير عن مجاهد في قراءة أبي بن كعب (ما ننسخ من آية أو ننسك) (6).
8
vol. 1 · p. 11
قال أبو عبيد: والذي يروى عن عبد الله (ما ننسك من آية أو ننسخها) يحدثون بذلك عن قرة بن خالد (1) عن الضحاك عن ابن مسعود (2).
وقرأها الضحاك أو ننسها (3) على ذلك التأويل.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا يعلى بن عطاء (4) عن القاسم بن ربيعة بن قانف الثقفي (5) قال: سمعت سعد بن أبى وقاص يقرأ: (ما ننسخ من آية أو تنسها) (6). قال: فقلت له:
إن سعيد بن المسيب يقرأ: (أو ننسها) أو (ننسها) - شك أبو عبيد- فقال: إن القرآن لم ينزل على آل المسيب، وقال الله عز وجل لنبيه- صلى الله عليه-: سنقرئك فلا تنسى (7) واذكر (8) ربك إذا نسيت (9).