2
vol. 1 · p. 89
فقال: لا بأس به قال: قلت فإن الله تبارك وتعالى يقول: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن فقال: أهل الأوثان والمجوس (1).
قال أبو عبيد: فالمسلمون اليوم على هذه الأحاديث من الرخصة في نكاح أهل الكتاب، ويرون أن التحليل هو الناسخ للتحريم، ومع هذا أنه قد جاء عن عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- أنه كان يأمر باجتنابهن وذلك على التنزه عنهن غير محرم لهن.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس (2) عن ابن شهاب قال: بلغنا أن عبد الله بن قارظ (3) تزوج فى ولاية عمر بن
الخطاب امرأة من أهل الكتاب فولدت له خالد ابن عبد الله ثم قال له عمر:- رضي الله عنه- تنزه عنها وانكح امرأة مسلمة، قال: فطلقها وتزوج مسلمة (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا محمد بن يزيد (5) عن الصلت بن بهزام (6) عن شقيق بن سلمة (7) قال: تزوج حذيفة
3
vol. 1 · p. 90
يهودية بالمدائن (1) فكتب إليه عمر: أن خل سبيلها، فكتب إليه حذيفة:
أحرام هي؟ فكتب إليه عمر: لا ولكن أخاف أن تواقعوا المومسات منهن (2).
قال أبو عبيد: يعني العواهر (3) فنرى أن عمر- رضي الله عنه- إنما ذهب إلى ما في الآية وهو قوله عز وجل: والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب فيقول: إن الله إنما اشترط العفائف منهن وهذه لا يؤمن أن تكون غير عفيفة. ومثله الحديث الذي يروى مرفوعا إلا أنه مرسل (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو اليمان (5) عن