9
vol. 1 · p. 81
يا صالح (1) هل لك فى فتيا ابن عباس
هل لك فى ناعم خود (2) مبتلة ... تكون مثواك حتى رجعة الناس
قال: فازداد لها أهل العلم قذرا وبغضا حين قيل فيها الأشعار (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد (4) عن حجاج (5) عن المنهال بن عمرو (6) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس:
إن الناس قد أكثروا عليك في المتعة، وقال الشاعر فيها ما قال، فخرج ابن عباس فقال: هي كالمضطر إلى الميتة والدم ولحم الخنزير (7).
قال أبو عبيد: وأما قول أهل العلم اليوم جميعا من أهل العراق وأهل الحجاز وأهل الشام وأصحاب الأثر وأصحاب الرأي وغيرهم: أنه لا رخصة فيها لمضطر ولا لغيره وأنها منسوخة، حرام على ما ذكرنا عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه مع أنه قد روي عن ابن عباس شيء شبيه بالرجوع عن قوله الأول.
10
vol. 1 · p. 82
أخبرنا علي قال: قال أبو عبيد: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس فى قوله: فما استمتعتم به منهن قال: نسختها يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن (2)، (3) قال أبو عبيد: فهذا ما في الحلال الذي نسخه الحرام، وأما الحرام الذى نسخه الحلال فنكاح نساء أهل الكتاب.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (4) قال: ثم استثنى أهل الكتاب، فقال: والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان (5) قال:
عفائف غير زوان (6).
قال أبو عبيد: هكذا هو في الحديث- يعني محصنات غير مسافحات- وإنما هو محصنين غير مسافحين؟ فلا أدري هذه القراءة وهم من المحدث، أم هي قراءة ابن عباس (7).