5
vol. 1 · p. 8
ابن حازم (1) عن حميد الأعرج (2) عن مجاهد مثل قول عطاء: (ننسأها) نؤخرها (3).
أخبرنا علي قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج (4) عن ابن جريج عن مجاهد وعطاء أنهما قرءاها: (ما ننسخ من آية أو ننسأها) (5).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (6) عن ابن جريج عن عبد الله بن كثير (7) عن علي الأزدي (8) عن عبيد بن عمير الليثي (9) أنه قرأها كذلك: (أو ننسأها) (10).
6
vol. 1 · p. 9
قال أبو عبيد فمن قرأ هذه القراءة التي قرأ بها عبيد بن عمير ومجاهد وعطاء وكثير عن القراء، منهم أبو عمرو بن العلاء (1) وغيره من أهل البصرة فإنهم يريدون بالنسخ ما نسخه الله عز وجل لمحمد- صلى الله عليه- من اللوح المحفوظ فأنزله عليه. فيصير المنسوخ على هذا التأويل وبهذه القراءة جميع القرآن (2) يقولون: لأنه نسخ للنبي- صلى الله عليه- من أم الكتاب فأنزله عليه، ويكون النسأ: ما أخره الله عز وجل وتركه في أم الكتاب فلم ينزله، وكذلك النسأ في التأويل إنما هو التأخير، ومنه قوله عز وجل: إنما النسيء زيادة في الكفر (3) هو في التفسير تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر.
وكذلك حديث النبي- صلى الله عليه- «من سره النسيء في الأجل والمد في الرزق فليصل رحمه» (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال سمعت عباد بن عباد المهلبي يحدثه عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي- صلى الله عليه.
قال أبو عبيد: فهذا الذي أراد عطاء (5) بقوله: ما ننسخ من آية قال: ما نزل من القرآن، وبقوله: (أو ننسأها) قال نؤخرها.
قال أبو عبيد: وهو مذهب من قرأ بهذه القراءة وتأول هذا التأويل.