1
vol. 1 · p. 284
وأصلي عليه فأعطاه قميصه وقال: إذا أردت أن تصلي عليه فآذني قال: فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر وقال: أليس قد نهاك الله عز وجل أن تصلي على المنافقين فقال: إني بين الخيرتين استغفر لهم أو لا تستغفر لهم قال: فصلى عليه قال: ثم نزلت ولا تصل على أحد منهم مات أبدا (1) (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير عن الليث عن عقيل (3) عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله (4) عن ابن عباس عن عمر قال: لما مات عبد الله بن أبي دعي رسول الله- صلى الله عليه- ليصلي عليه فلما قام وثبت إليه فقلت: أليس قد نهاك الله أن تصلي عليهم، ثم ذكر مثل حديث يحيى عن عبيد الله وزاد ابن بكير في حديثه قال: قال عمر: فعجبت من جرأتي على رسول الله- صلى الله عليه- يومئذ والله ورسوله أعلم (5).
2
vol. 1 · p. 285
قال أبو عبيد: أما هذا الباب فلم نجد في القرآن كله آية واحدة جمعت الناسخ والمنسوخ غيرها وهو قوله: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم (1) فإن تأويلها جاء في بعض الأثر أن الآية كانت مرجاة غير معمول بها في أول الدهر إلى أوقات من الزمان موصوفة فإذا بلغها الناس أتاهم حينئذ أوان استعمالها والأخذ بها ثم جاءت أحاديث أخر بأن الآية محكمة يجب على الناس العمل بها إلا أنها على خلاف ما يتأولها العامة. فأما الوجه الأول:
فإن هشام بن عمار حدثنا عن صدقة بن خالد عن عتبة بن أبي حكيم قال: حدثني عمر (2) بن جارية (3) عن أبي أمية الشعباني (4) قال:
أتيت أبا ثعلبة الخشني (5) فقلت: كيف أصنع بهذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم الآية فقال: سألت رسول الله عنها فقال: (6) ائتمروا بالمعروف وتناهوا