Skip to content

Books to be read, not browsed

15 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 210 of 409.

15

vol. 1 · p. 211

المدينة فحكم في سائرهم بالفداء والمن، ثم كان يوم الخندق إذ سارت إليه الأحزاب فقاتلهم حتى صرفهم الله عز وجل عنه وخرج إلى بني قريظة لممالأتهم لأنهم كانت للأحزاب، فحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ (1) فحكم فيهم فقتل المقاتلة وسبى الذرية فصوب رسول الله- صلى الله عليه- رأيه وأمضى فيهم حكمه ومن على الزبير بن باطا (2) من بينهم لتكليم ثابت بن قيس بن شماس (3) إياه فيه حتى كان الزبير هو المختار لنفسه القتل ثم كانت غزاة المريسيع (4) وهي التي سبى فيها بني المصطلق رهط جويرية بنت الحارث (5) من خزاعة فاستحياهم جميعا وأعتقهم فلم يقتل أحدا منهم علمناه ثم كانت خيبر فافتتح حصون الشق ونطاة عنوة بلا عهد فمن عليهم ولا نعلمه قتل أحدا منهم صبرا بعد فتحها ثم سار إلى بقية حصون خيبر الكثيبة والوطيحة وسلالم فأخذها أو أخذ بعضها صلحا على أن لا يكتمه آل أبي الحقيق شيئا من أموالهم فنكثوا العهد

16

vol. 1 · p. 212

وكتموه فاستحل بذلك دماءهم وضرب أعناقهم ولم يمن على أحد منهم ثم كان فتح مكة بعد هذا كله فأمر بقتل هلال بن خطل (1) ومقيس بن صبابة (2) ونفر سماهم، وأطلق الباقين فلم يعرض لهم، ثم كانت حنين فسبى فيها هوازن ومكث سبيهم في يديه أياما حتى قدم عليه وفدهم فوهبهم لهم من عند آخرهم امتنانا منه عليهم، ثم كانت أمور كثيرة فيما بين هذه الأيام مضت فيها أحكامه الثلاثة من القتل والمن والفداء من ذلك قتله أبا عزة الجمحي (3) يوم أحد وقد كان من عليه يوم بدر، وفيها إطلاقه ثمامة بن أثال (4) ومنها مفاداته بالمرأة الفزارية (5) التي

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE