11
vol. 1 · p. 205
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج عن مجاهد نحو ذلك.
قال أبو عبيد: فلولا هذه الآية لكان الجهاد حتما واجبا على كل مؤمن في خاصة نفسه وماله كسائر الفرائض، ولكن هذه الآية جعلت للناس الرخصة في قيام بعضهم بذلك عن بعض، ومع هذا أنا قد وجدنا في الحقوق الواجبة نظائر للجهاد، منها عيادة المريض وحضور الجنائز ورد السلام وتشميت العاطس فهذه كلها لازمة للمسلمين غير أن بعضهم يقوم بذلك دون بعض ولكن الفضيلة والتبريز (2) لقاضيها دون المقضي عنه فكذلك الجهاد إن شاء الله (3) على أن الله عز وجل قد كان اشترط فيه شرطا حين أمر به فجعله محظورا في بعض الشهور فقال عز وجل: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم (4) وقال عز وجل: يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير (5) هو في التفسير أن القتال فيه عند الله عظيم كبير، ثم اختلف العلماء في نسخ تحريمها وإباحة القتال فيها.
12
vol. 1 · p. 206
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: ما لهم إذ ذاك لم يكن يحل لهم أن يغزوا في الشهر الحرام ثم غزوهم بعد قال: فحلف لي بالله ما يحل للناس أن يغزوا في الحرم ولا في الشهر الحرام إلا أن يقاتلوا وما نسخت (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (3) عن ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر قال: لم يكن رسول الله- صلى الله عليه- يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى وإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن أبي الزبير (5) عن جابر بن عبد الله عن النبي- صلى الله عليه- مثله غير أنه قال: إلا أن يغزى أو يغزو.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو الأسود (6) عن ابن لهيعة عن مخرمة بن بكير (7) عن أبيه بكير بن عبد الله بن الأشج عن سعيد بن المسيب أنه سئل: هل يصلح للمسلمين أن يقاتلوا الكفار في الشهر الحرام؟ قال: نعم، قال: وقال ذلك سليمان بن يسار (8) (9).