3
vol. 1 · p. 173
والعمرة ومنا من أهل بالعمرة قالت: وأهل رسول الله- صلى الله عليه- بالحج فأما من أهل بالعمرة فطاف بالبيت وسعى وأحل. وأما من أهل بالحج أو بالحج والعمرة فلم يحل إلى يوم النحر (1).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنى عبد الرحمن عن مالك عن أبي الأسود عن سليمان بن يسار مثل ذلك إلا أنه لم يذكر إهلال النبي- صلى الله عليه- قال: عبد الرحمن وكان مالك يأخذ بهذا وينكر قول أهل مكة في متعة الحج.
قال أبو عبيد: ولا نعلم أحدا من الصحابة تمسك بذلك بعد النبى- صلى الله عليه- إلا ابن عباس فإن الفسخ معروف من رأيه.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (2) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء (3) عن ابن عباس قال: لا يطوف أحد بالبيت إلا حل قال: قلت: إنما هذا بعد المعرف (4) فقال: كان ابن عباس يراه قبل وبعد قال: قلت من أين كان يأخذ هذا؟ قال: من أمر رسول الله- صلى الله عليه- الناس في حجة الوداع أن يحلوا ومن قول الله تبارك وتعالى:
ثم محلها إلى البيت العتيق (5) (6).
4
vol. 1 · p. 174
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا حسان الأعرج (2) يقول: قال رجل من بني بلجهيم (3) يقال له فلان بن عبد لابن عباس ما هذه الفتيا التي قد شغبت (4) الناس أنه من طاف بالبيت فقد حل فقال: سنة نبيكم- صلى الله عليه- وإن رغمتم قال حجاج (5) قال شعبة: أنا أقول: شغبت ولا أدري كيف هي وقال:
حجاج إنما هو شعبت (6) وهي عندي كما قال حجاج يعني أنها: فرقت بين الناس في الفتيا (7).
قال أبو عبيد: فناس من أهل العلم اليوم يذهبون إلى هذا القول ويرون الفسخ في الحج، وهو مذهب وحجة لولا حديث بلال بن الحارث الذي ذكرناه عن النبى- صلى الله عليه- ومقالة أبي ذر وما مضى عليه السلف من الخلفاء (8) الراشدين المهديين الذين هم أعلم بسنة رسول الله- صلى الله عليه- وتأويل حديثه ثم قول العلماء بعده.