Skip to content

Books to be read, not browsed

3 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 172 of 409.

3

vol. 1 · p. 173

والعمرة ومنا من أهل بالعمرة قالت: وأهل رسول الله- صلى الله عليه- بالحج فأما من أهل بالعمرة فطاف بالبيت وسعى وأحل. وأما من أهل بالحج أو بالحج والعمرة فلم يحل إلى يوم النحر (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنى عبد الرحمن عن مالك عن أبي الأسود عن سليمان بن يسار مثل ذلك إلا أنه لم يذكر إهلال النبي- صلى الله عليه- قال: عبد الرحمن وكان مالك يأخذ بهذا وينكر قول أهل مكة في متعة الحج.

قال أبو عبيد: ولا نعلم أحدا من الصحابة تمسك بذلك بعد النبى- صلى الله عليه- إلا ابن عباس فإن الفسخ معروف من رأيه.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (2) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء (3) عن ابن عباس قال: لا يطوف أحد بالبيت إلا حل قال: قلت: إنما هذا بعد المعرف (4) فقال: كان ابن عباس يراه قبل وبعد قال: قلت من أين كان يأخذ هذا؟ قال: من أمر رسول الله- صلى الله عليه- الناس في حجة الوداع أن يحلوا ومن قول الله تبارك وتعالى:

ثم محلها إلى البيت العتيق (5) (6).

4

vol. 1 · p. 174

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا حسان الأعرج (2) يقول: قال رجل من بني بلجهيم (3) يقال له فلان بن عبد لابن عباس ما هذه الفتيا التي قد شغبت (4) الناس أنه من طاف بالبيت فقد حل فقال: سنة نبيكم- صلى الله عليه- وإن رغمتم قال حجاج (5) قال شعبة: أنا أقول: شغبت ولا أدري كيف هي وقال:

حجاج إنما هو شعبت (6) وهي عندي كما قال حجاج يعني أنها: فرقت بين الناس في الفتيا (7).

قال أبو عبيد: فناس من أهل العلم اليوم يذهبون إلى هذا القول ويرون الفسخ في الحج، وهو مذهب وحجة لولا حديث بلال بن الحارث الذي ذكرناه عن النبى- صلى الله عليه- ومقالة أبي ذر وما مضى عليه السلف من الخلفاء (8) الراشدين المهديين الذين هم أعلم بسنة رسول الله- صلى الله عليه- وتأويل حديثه ثم قول العلماء بعده.

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE