Skip to content

Books to be read, not browsed

الصفات — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 110 of 409.

الصفات

vol. 1 · p. 111

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول: في هذه الآية: كان بغايا متعالمات (2) في الجاهلية، بغي آل فلان وآل فلان، فكن زواني مشركات فقال: الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة لهن والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك لهم وحرم ذلك على المؤمنين قال: فأحكم الله عز وجل ذلك من أمر الجاهلية بهذا قال، فقيل لعطاء: أبلغك هذا عن ابن عباس؟ قال:

نعم (3) قال أبو عبيد: أيذهب ابن عباس إلى أن قوله: لا ينكح إنما هو الجماع، ولا يذهب به إلى التزويج، والكلمة محتملة للمعنيين جميعا في كلام العرب والله أعلم.

vol. 1 · p. 112

قال أبو عبيد: أما الطلاق فإنا لا نعلم فيه ناسخا ولا منسوخا إلا في موضعين: فدية الخلع، وعدة الوفاة. فأما الفدية:

فإن حجاجا (1) حدثنا عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله: ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا (2) قال: ثم

استثنى فقال: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله:

وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا (4) ثم قال: إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به قال: قال ابن عباس: وتركها إقامة حدود الله استخفافا بحق زوجها وسوء خلقها، فتقول له: والله لا أبر لك قسما ولا أطأ لك مضجعا ولا أطيع لك أمرا، فإذا فعلت ذلك فقد حلت لك منها الفدية (5).

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE