[فصل] في استحباب قراءة الجماعة مجتمعين
vol. 1 · p. 157
قالت في هذا الحديث والله تعالى يقول يا أيها الرسول بلغ ثم قالت والله تعالى يقول قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ونظائر هذا في كلام السلف والخلف أكثر من أن تحصر والله أعلم
فيه مسائل
الأولى في وقته قد تقدم أن الختم للقارئ وحده يستحب أن يكون في الصلاة وأنه قيل يستحب أن يكون في ركعتي سنة الفجر وركعتي سنة المغرب وفي ركعتي الفجر أفضل وأنه يستحب أن يختم ختمة في أول النهار في دور ويختم ختمة أخرى في آخر النهار في دور آخر وأما من يختم في غير الصلاة والجماعة الذين يختمون مجتمعين فيستحب أن تكون ختمتهم يقول أول النهار أو في أول الليل كما تقدم وأول النهار أفضل عند بعض العلماء * 2 - المسألة الثانية يستحب صيام يوم الختم إلا أن يصادف يوما نهى الشرع عن صيامه وقد روى ابن أبي داود باسناده الصحيح أن طلحة بن مطرف وحبيب بن أبي ثابت والمسيب بن رافع التابعيين الكوفيين رضي الله عنهم أجمعين كانوا يصبحون في اليوم الذي يختمون فيه القرآن صياما
[فصل] في الادارة بالقرآن
vol. 1 · p. 158
* 3 - المسألة الثالثة يستحب حضور مجلس ختم القرآن استحبابا متأكدا فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمر الحيض بالخروج يوم العيد ليشهدن الخير ودعوة المسلمين
وروى الدارمي وابن أبي داود بإسنادهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يجعل رجلا يراقب رجلا يقرأ القرآن فاذا أراد أن يختم أعلم ابن عباس فيشهد ذلك وروى ابن أبي داود باسنادين صحيحين عن قتادة التابعي الجليل صاحب أنس رضي الله عنه قال كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا وروى بأسانيده الصحيحة عن الحكم بن عيينة التابعي الجليل قال قال أرسل إلى مجاهد وعتبة بن لبابة فقالا إنا أرسلنا إليك لأنا أردنا أن نختم القرآن والدعاء يستجاب عند ختم القرآن وفي بعض الروايات الصحيحة وأنه كان يقال أن الرحمة تنزل عند خاتمة القرآن وروى باسناده الصحيح عن مجاهد قال