Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل] وليحذر كل الحذر من قصده التكثر بكثرة المشتغلين عليه — التبيان في آداب حملة القرآن

From ⁧التبيان في آداب حملة القرآن⁩ by ⁧النووي⁩ — leaf 47 of 224.

[فصل] وليحذر كل الحذر من قصده التكثر بكثرة المشتغلين عليه

vol. 1 · p. 51

شرعي فأشار عليه بذلك امتثل أمره ومما يجب عليه ويتأكد الوصية به ألا يحسد أحدا من رفقته أو غيرهم على فضيلة رزقه الله إياها وأن لا يعجب بنفسه بما خصه الله وقد قدمنا ايضاح هذا في آداب الشيخ وطريقه في نفي العجب أن يذكر نفسه أنه لم يحصل ما حصله بحوله وقوته وإنما هو فضل من الله ولا ينبغي أن يعجب بشئ لم يخترعه بل أودعه الله تعالى فيه وطريقه في نفي الحسد أن يعلم أن حكمة الله تعالى اقتضت جعل هذه الفضيلة في هذا

[فصل] وينبغي للمعلم أن يتخلق بالمحاسن التي ورد الشرع بها

vol. 1 · p. 52

فينبغي أن لا يعترض عليها ولا يكره حكمة أرادها الله تعالى ولم يكرهها

vol. 1 · p. 53

قد تقدم جمل منه في الباب الذي قبل هذا ومن آدابه أن يكون على أكمل الأحوال وأكرم الشمائل وأن يرفع نفسه عن كل ما نهى القرآن عنه إجلالا للقرآن وأن يكون مصونا عن دنئ الاكتساب شريف النفس مرتفعا على الجبابرة والجفاة من أهل الدنيا متواضعا للصالحين وأهل الخير والمساكين وأن يكون متخشعا ذا سكينة ووقار * فقد جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق فاستبقوا الخيرات لا تكونوا عيالا على الناس

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون وبنهاره إذا الناس مفطرون وبحزنه إذا الناس يفرحون وببكائه إذا الناس يضحكون وبصحته إذا الناس يخوضون، ويخسوعه إذا الناس يختالون وعن الحسن بن علي رضي الله عنه قال إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل ويتفقدونها في النهار

Ed. Muhammad al-Hajjar — 3rd ed.