Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل] وينبغي أن لا يقصد به توصلا إلى غرض من أغراض الدنيا — التبيان في آداب حملة القرآن

From ⁧التبيان في آداب حملة القرآن⁩ by ⁧النووي⁩ — leaf 43 of 224.

[فصل] وينبغي أن لا يقصد به توصلا إلى غرض من أغراض الدنيا

vol. 1 · p. 47

متصفا بما ذكرناه في المعلم متطهرا مستعملا للسواك فارغ القلب من الأمور الشاغلة

* وأن لا يدخل بغير استئذان إذا كان الشيخ في مكان يحتاج فيه إلى * استئذان وأن يسلم على الحاضرين إذا دخل ويخصه دونهم بالتحية * وأن يسلم عليه وعليهم إذا انصرف كما جاء في الحديث فليست * الأولى أحق من الثانية ولا يتخطى رقاب الناس بل يجلس حيث ينتهي به المجلس إلا أن يأذن له الشيخ في التقدم أو يعلم من حالهم إيثار ذلك ولا يقيم أحدا من موضعه فإن آثره غيره لم يقبل اقتداء بابن عمر رضي الله عنهما إلا أن يكون في تقديمه مصلحة للحاضرين أو أمره الشيخ بذلك ولا يجلس في وسط الحلقة إلا لضرورة * ولا يجلس بين صاحبين بغير إذنهما وإن فسحا له قعد وضم نفسه

أدبه مع رفاقه

وحاضري مجلس الشيخ فإن ذلك تأدب مع الشيخ وصيانة لمجلسه ويقعد بين يدي الشيخ قعدة المتعلمين لا قعدة

vol. 1 · p. 48

المعلمين ولا يرفع صوته رفعا بليغا من غير حاجة ولا يضحك ولا يكثر الكلام من غير حاجة ولا يعبث بيده ولا بغيرها ولا يلتفت يمينا ولا شمالا من غير حاجة بل يكون متوجها إلى الشيخ مصغيا إلى كلامه أدبه مع شيخه

وملله واستيفازه سنة وروعه وغمه وفرحه وعطشه ونعاسه وقلقه ونحو ذلك مما يشق عليه أو يمنعه من كمال حضور القلب والنشاط وأن يغتنم أوقات نشاطه ومن آدابه أن يتحمل جفوة الشيخ وسوء خلقه ولا يصده ذلك عن ملازمته واعتقاد كماله ويتأول لأفعاله وأقواله التي ظاهرها الفساد تأويلات صحيحة فما يعجز عن ذلك إلا قليل التوفيق أو عديمه وأن جفاه الشيخ ابتدأ هو بالاعتذار إلى الشيخ وأظهر أن الذنب له والعتب عليه فذلك أنفع له في الدنيا والآخرة وأنقى لقلب الشيخ

Ed. Muhammad al-Hajjar — 3rd ed.