Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل] في استحباب قراءة الجماعة مجتمعين — التبيان في آداب حملة القرآن

From ⁧التبيان في آداب حملة القرآن⁩ by ⁧النووي⁩ — leaf 151 of 224.

[فصل] في استحباب قراءة الجماعة مجتمعين

vol. 1 · p. 155

وأما القراءة في غير الصلاة فأفضلها قراءة الليل والنصف الأخير من الليل أفضل من النصف الأول والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة وأما القراءة في النهار فأفضلها بعد صلاة الصبح ولا كراهية في القراءة في وقت من الأوقات لمعنى فيه وأما ما رواه ابن أبي داود عن معاذ بن رفاعة عن مشايخه أنهم كرهوا القراءة بعد العصر وقالوا هي دراسة اليهود فغير مقبول ولا أصل له ويختار من الأيام الجمعة والاثنين والخميس ويوم عرفة ومن الأعشار العشر الأخير من رمضان والعشر الأول من ذي الحجة ومن الشهور رمضان

أدب دقيق

فسأل عنه غيره فينبغي أن يتأدب بما جاء عن عبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي وبشير بن أبي مسعود رضي الله عنهم قالوا إذا سأل أحدكم أخاه عن آية فليقرأ ما قبلها ثم يسكت ولا يقول كيف كذا وكذا فإنه يلبس عليه

ا وله أن يقول الله تعالى يقول كذا ولا كراهة في شئ من هذا هذا هو الصحيح المختار الذي عليه عمل السلف والخلف ورى ابن أبي داود عن مطرف بن عبد الله بن الشخير التابعي المشهور قال لا تقولوا إن الله تعالى يقول ولكن قولوا إن الله تعالى قال

vol. 1 · p. 156

وهذا الذي أنكره مطرف رحمه الله خلاف ما جاء به القرآن والسنة وفعلته الصحابة ومن بعدهم رضي الله عنهم فقد قال الله تعالى (والله يقول الحق وهو يهدي السبيل) وفي صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله سبحانه وتعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) وفي صحيح البخاري في باب تفسير (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون فقال أبو طلحة يا رسول الله إن الله تعالى يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) فهذا كلام أبي طلحة في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم: وفي الصحيح عن مسروق رحمه الله قال قلت لعائشة رضي الله عنها ألم يقل الله تعالى ولقد رآه بالأفق المبين) فقالت ألم تسمع أن الله تعالى يقول لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) أو لم تسمع أن الله تعالى يقول (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب الآية ثم

Ed. Muhammad al-Hajjar — 3rd ed.