4
vol. 1 · p. 129
وهذا مستحب للإمام والمنفرد بما ينفرد به منها وأما المأموم فلا يجهر بالاجماع ويسن الجهر في صلاة كسوف القمر ولا يجهر في كسوف الشمس ويجهر في الاستقاء ولا يجهر في الجنازة إذا صليت بالنهار وكذا في الليل على المذهب الصحيح المختار ولا يجهر في نوافل النهار غير ما ذكرناه من العيد والاستقاء واختلف أصحابنا في نوافل الليل
5
vol. 1 · p. 130
فالأظهر انه لا يجهر 2 - والثاني أنه يجهر 3 - والثالث وهو الأصح وبه قطع القاضي حسين والبغوي يقرأ بين الجهر والاسرار ولو فاته صلاة بالليل فقضاها بالنهار أو بالنهار فقضاها بالليل فهل يعتبر في الجهر والإسرار وقت الفوات أم وقت القضاء
فيه وجهان لأصحابنا أظهرهما الاعتبار بوقت القضاء ولو جهر في موضع الاسرار أو أسر في موضع الجهر فصلاته صحيحة ولكنه ارتكب المكروه ولا يسجد للسهو
[فصل] في استحباب ترديد الآية للتدبر
vol. 1 · p. 131
تنبيه واعلم ان الاسرار في القراءة والتكبيرات وغيرهما من الأذكار هو أن يقوله بحيث يسمع نفسه ولا بد من نطقه بحيث يسمع نفسه إذا كان صحيح السمع ولا عارض له فان لم يسمع نفسه لم تصح قراءته ولا غيرها من الاذكار بلا خلاف الحديث على السكتات
إحداها أن يسكت بعد تكبيرة الإحرام ليقرأ دعاء التوجه وليحرم المأمومون
والثانية عقيب الفاتحة سكتة لطيفة جدا بين آخر الفاتحة وبين آمين لئلا يتوهم أن آمين من الفاتحة
والثالثة بعد آمين سكتة طويلة بحيث يقرأ المأمومون الفاتحة
vol. 1 · p. 132
والرابعة بعد الفراغ من السورة يفصل بها بين القراءة وتكبير الهوي إلى الركوع
التأمين
والأحاديث في ذلك كثيرة مشهورة وقد قدمنا في الفصل قبله أنه يستحب أن يفصل بين آخر الفاتحة وآمين بسكتة لطيفة ومعناه اللهم استجب وقيل كذلك فليكن وقيل افعل وقيل معناه لا يقدر على هذا أحد سواك وقيل معناه لا تخيب رجاءنا وقيل معناه اللهم أمنا بخير وقيل هو طابع لله على عباده يدفع به عنهم الآفات وقيل هي درجة في الجنه يستحقها قائلها وقيل هو اسم من أسماء الله تعالى وأنكر المحققون والمجاهير هذا وقيل هو اسم عبراني غير معرب وقال أبو بكر الوراق هو قوة للدعاء واستنزال للرحمة وقيل غير ذلك وفي آمين لغات قال العلماء أفصحها آمين بالمد وتخفيف