Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (78) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 993 of 1,308.

قال تعالى: (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) (78)

vol. 2 · p. 996

ويقرأ بضم الياء وكسر الميم؛ أي يسمعونكم جواب دعائكم إياهم.

قوله تعالى: (كذلك) : منصوب ب «يفعلون» .

قوله تعالى: (فإنهم عدو لي) : أفرد على النسب؛ أي ذوو عداوة؛ ولذلك يقال: في المؤنث: هي عدو، كما يقال: حائض؛ وقد سمع: عدوة.

(إلا رب العالمين) : فيه وجهان؛ أحدهما: هو استثناء من غير الجنس؛ لأنه لم يدخل تحت الأعداد. والثاني: هو من الجنس؛ لأن آباءهم قد كان منهم من يعبد الله وغير الله. والله أعلم.

قوله تعالى: (الذي خلقني) : «الذي» مبتدأ، و «فهو» : مبتدأ ثان، و «يهديني» : خبره، والجملة خبر «الذي» .

وأما ما بعدها من «الذي» فصفات للذي الأولى؛ ويجوز إدخال الواو في الصفات. وقيل: المعطوف مبتدأ، وخبره محذوف استغناء بخبر الأول.

قوله تعالى: (واجعلني من ورثة) : أي وارثا من ورثة. . .؛ فمن متعلقة بمحذوف.

قوله تعالى: (يوم لا ينفع) : هو بدل من «يوم» الأول.

قوله تعالى: (إلا من أتى الله) : فيه وجهان؛ أحدهما: هو من غير الجنس؛ أي لكن من أتى الله يسلم أو ينتفع.

قال تعالى: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون) (82)

vol. 2 · p. 997

والثاني: أنه متصل؛ وفيه وجهان: أحدهما: هو في موضع نصب بدلا من المحذوف، أو استثناء منه، والتقدير: لا ينفع مال ولا بنون أحدا إلا من أتى. والمعنى: أن المال إذا صرف في وجوه البر والبنين الصالحين ينتفع بهم من نسب إليهم وإلى صلاحهم. والوجه الثاني: هو في موضع رفع على البدل من فاعل ينفع، وغلب من يعقل، ويكون التقدير: إلا مال من، أو بنو من؛ فإنه ينفع نفسه أو غيره بالشفاعة.

وقال الزمخشري: يجوز أن يكون مفعول ينفع؛ أي ينفع ذلك إلا رجلا أتى الله.

قوله تعالى: (إذ نسويكم) : يجوز أن يكون العامل فيه: «مبين» أو فعل محذوف دل عليه «ضلال» ولا يجوز أن يعمل فيه ضلال، لأنه قد وصف.

قوله تعالى: (فنكون) : هو معطوف على «كرة» أي لو أن لنا أن نكر فنكون؛ أي فأن نكون.

قوله تعالى: (واتبعك) : الواو للحال.

وقرئ شاذا: «وأتباعك» على الجمع، وفيه وجهان:

أحدهما: هو مبتدأ، وما بعده الخبر، والجملة حال.

والثاني: هو معطوف على ضمير الفاعل في «نؤمن» و (الأرذلون) : صفة؛ أي أنستوي نحن وهم؟ .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners