Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (44) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 950 of 1,308.

قال تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) (44)

vol. 2 · p. 953

تقديره: أنكم إذا متم يحدث أنكم مخرجون، فأنكم الثانية وما عملت فيه فاعل جواب إذا، والجملة كلها خبر أن الأولى. والثالث: أن خبر الأولى مخرجون. وأن الثانية مكررة وحدها توكيدا، وجاز ذلك لما طال الكلام، كما جاز ذلك في المكسورة في قوله تعالى: (ثم إن ربك للذين هاجروا) [النحل: 110] و (ثم إن ربك للذين عملوا السوء) [النحل: 119] وقد ذكر في النحل. والرابع: أن خبر «أن» الأولى محذوف لدلالة خبر الثانية عليه ; ولا يجوز أن يكون «إذا» خبر الأولى ; لأنها ظرف زمان، واسمها جثة. وأما العامل في «إذا» فمحذوف ; فعلى الوجه الأول يكون المقدر من الاستقرار ; وعلى الوجه الثاني: يعمل فيها جوابها المحذوف، وعلى الثالث والرابع يعمل فيها ما دل عليه خبر الثانية، ولا يعمل فيها «متم» لإضافتها إليه.

قوله تعالى: (هيهات) : هو اسم للفعل، وهو خبر واقع موقع بعد. وفي فاعله وجهان ; أحدهما: هو مضمر، تقديره: بعد التصديق لما توعدون، أو الصحة، أو الوقوع، ونحو ذلك. والثاني: فاعله «ما» ، واللام زائدة ; أي بعد ما توعدون من البعث.

وقال قوم «هيهات» بمعنى البعد ; فموضعه مبتدأ، و «لما توعدون» الخبر ; وهو ضعيف، و «هيهات» على الوجه الأول لا موضع لها، وفيها عدة قراءات: الفتح بلا تنوين، على أنه مفرد. وبالتنوين على إرادة التكثير، وبالكسر بلا تنوين، وبتنوين على أنه جمع تأنيث، والضم بالوجهين، شبه بقبل وبعد.

قال تعالى: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) (45)

vol. 2 · p. 954

ويقرأ - هيهاه - بالهاء وقفا ووصلا.

ويقرأ ; أيهاه - بإبدال الهمزة من الهاء الأولى.

قوله تعالى: (عما قليل) : «ما» زائدة.

وقيل: هي بمعنى شيء، أو زمن. وقيل: بدل منها.

وفي الكلام قسم محذوف جوابه: «ليصبحن»

و «عن» يتعلق بيصبحن، لم تمنع اللام ذلك كما منعتها لام الابتداء، وأجازوا: زيد لأضربن ; لأن اللام للتوكيد ; فهي مثل قد، ومثل لام التوكيد في خبر إن ; كقوله: (بلقاء ربهم لكافرون) [الروم: 8] .

وقيل: اللام هنا تمنع من التقديم إلا في الظروف، فإنه يتوسع فيها.

قوله تعالى: (تترى) : التاء بدل من الواو ; لأنه من المواترة، وهي المتابعة ; وذلك من قولهم: جاءوا على وتيرة ; أي طريقة واحدة، وهو نصب على الحال ; أي متتابعين، وحقيقته أنه مصدر في موضع الحال. وقيل: هو صفة لمصدر محذوف ; أي إرسالا متواترا.

وفي ألفها ثلاثة أوجه ; أحدها: هي للإلحاق بجعفر، كالألف في أرطى ; ولذلك تؤنث في قول من صرفها. والثاني: هي بدل من التنوين. والثالث: هي للتأنيث، مثل سكرى ; ولذلك لا تنون على قول من منع الصرف.

قوله تعالى: (هارون) : هو بدل من «أخاه» .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners