قال تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب) (4)
vol. 2 · p. 906
قوله تعالى: (ضنكا) : الجمهور على التنوين، وأن الألف في الوقف مبدلة منه، والضنك: الضيق.
ويقرأ: ضنكى، على مثال سكرى.
قوله تعالى: (ونحشره) : يقرأ بضم الراء على الاستئناف، وبسكونها إما لتوالي الحركات، أو أنه مجزوم حملا على موضع جواب الشرط ; وهو قوله: «فإن له» .
و (أعمى) : حال.
قوله تعالى: (كذلك) : في موضع نصب ; أي حشرنا مثل ذلك، أو فعلنا مثل ذلك، وإتيانا مثل ذلك، أو جزاء مثل إعراضك، أو نسيانا.
قوله تعالى: (يهد لهم) : في فاعله وجهان ; أحدهما: ضمير اسم الله تعالى ; أي ألم يبين الله لهم، وعلق «بين» هنا ; إذ كانت بمعنى أعلم، كما علقه في قوله تعالى: (وتبين لكم كيف فعلنا بهم) [إبراهيم: 45] والثاني: أن يكون الفاعل ما دل عليه أهلكنا ; أي إهلاكنا، والجملة مفسرة له.
ويقرأ بالنون.
قال تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) (5)
vol. 2 · p. 907
و (كم) : في موضع نصب ب «أهلكنا» أي كم قرنا أهلكنا ; وقد استوفينا ذلك في: (سل بني إسرائيل) [البقرة: 211] .
(يمشون) : حال من الضمير المجرور في «لهم» أي ألم يبن للمشركين في حال مشيهم في مساكن من أهلك من الكفار.
وقيل: هو حال من المفعول في أهلكنا ; أي أهلكناهم في حال غفلتهم.
قوله تعالى: (وأجل مسمى) : هو معطوف على «كلمة» أي ولولا أجل مسمى لكان العذاب لازما. واللزام مصدر في موضع اسم الفاعل. ويجوز أن يكون جمع لازم، مثل قائم وقيام.
قوله تعالى: (ومن آناء الليل) : هو في موضع نصب بسبح الثانية.
(وأطراف) : محمول على الموضع، أو معطوف على «قبل» .
ووضع الجمع موضع التثنية ; لأن النهار له طرفان، وقد جاء في قوله: (وأقم الصلاة طرفي النهار) [هود: 114] .
وقيل: لما كان النهار جنسا جمع الأطراف.
وقيل: أراد بالأطراف الساعات، كما قال تعالى: (ومن آناء الليل) .
(لعلك ترضى) : و (ترضى) وهما ظاهران.