قال تعالى: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم) (3)
vol. 2 · p. 904
وقيل: في موضع رفع ; أي إلا شفاعة من أذن ; فهو بدل.
قوله تعالى: (وقد خاب) : يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا.
قوله تعالى: (فلا يخاف) : هو جواب الشرط، فمن رفع استأنف، ومن جزم فعلى النهي.
قوله تعالى: (وكذلك) : الكاف نعت لمصدر محذوف ; أي إنزالا مثل ذلك.
(وصرفنا فيه من الوعيد) : أي وعيدا، وهو جنس، وعلى قول الأخفش «من» زائدة.
قوله تعالى: (يقضى) : على ما لم يسم فاعله. و «وحيه» : مرفوع به. وبالنون وفتح الياء، ووحيه نصب.
قوله تعالى: (له عزما) : يجوز أن يكون مفعول «نجد» بمعنى: نعلم. وأن يكون عزما مفعول «نجد» ويكون بمعنى: نصب.
و «له» : إما حال من عزم، أو متعلق بنجد.
قوله تعالى: (أبى) : قد ذكر في البقرة [البقرة: 34] .
قال تعالى: (يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب) (4)
vol. 2 · p. 905
قوله تعالى: (فتشقى) : أفرد بعد التثنية لتتوافق رءوس الآي مع أن المعنى صحيح ; لأن آدم عليه السلام هو المكتسب، وكان أكثر بكاء على الخطيئة منها.
قوله تعالى: (وأنك) : يقرأ بفتح الهمزة عطفا على موضع «ألا تجوع» وجاز أن تقع «أن» المفتوحة معمولة لأن لما فصل بينهما، والتقدير: أن لك الشبع والري والكن.
ويقرأ بالكسر على الاستئناف، أو العطف على «إن» الأولى.
قوله تعالى: (فوسوس إليه) : عدي «وسوس» بإلى ; لأنه بمعنى أسر ; وعداه في موضع آخر باللام ; لأنه بمعنى ذكر له، أو يكون بمعنى لأجله.
قوله تعالى: (فغوى) : الجمهور على الألف، وهو بمعنى فسد وهلك.
وقرئ شاذا بالياء وكسر الواو، وهو من غوي الفصيل، إذا بشم على اللبن، وليست بشيء.