قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) (2)
vol. 2 · p. 899
من يحلل) : بضم اللام ; أي ينزل كقوله تعالى: (أو تحل قريبا من دارهم) [الرعد: 31] .
وبالكسر بمعنى يجب ; كقوله: و (ويحل عليه عذاب مقيم) [الزمر: 40] .
قوله تعالى: (وما أعجلك) : «ما» استفهام، مبتدأ، و «أعجلك» الخبر.
قوله تعالى: (هم) : مبتدأ، و (أولاء) بمعنى الذي. (على أثري) صلته ; وقد ذكر ذلك مستقصى في قوله: (ثم أنتم هؤلاء تقتلون) [البقرة: 85] .
قوله تعالى: (وعدا حسنا) : يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا، أو أن يكون مفعولا به بمعنى الموعود.
قوله تعالى: (بملكنا) : يقرأ بكسر الميم وفتحها وضمها، وفيه وجهان ; أحدهما: أنها لغات، والجميع مصدر بمعنى القدرة. والثاني: أن الضم مصدر «ملك» يقال ملك بين الملك. والفتح بمعنى المملوك ; [أي بإصلاح ما يملك. والكسر مصدر مالك، وقد يكون بمعنى المملوك أيضا] ; وإذا جعل
vol. 2 · p. 900
مصدرا كان مضافا إلى الفاعل، والمفعول محذوف ; أي بملكنا أمرنا، أو الصواب، أو الخطأ.
(حملنا) : بالتخفيف. ويقرأ بالتشديد على ما لم يسم فاعله ; أي حملنا قومنا.
(فكذلك) : صفة لمصدر محذوف ; أي إلقاء مثل ذلك.
وفاعل «نسي» موسى عليه السلام، وهو حكاية عن قومه. وقيل: الفاعل ضمير السامري.
قوله تعالى: (أن لا يرجع) : أن مخففة من الثقيلة، و «لا» كالعوض من اسمها المحذوف. وقد قرئ «يرجع» بالنصب على أن تكون «أن» الناصبة ; وهو ضعيف ; لأن «يرجع» من أفعال اليقين، وقد ذكرنا ذلك في قوله: (وحسبوا أن لا تكون) [المائدة: 71] .
قوله تعالى: (أن لا تتبعن) : لا زائدة، مثل قوله: (ما منعك أن لا تسجد) [الأعراف: 12] وقد ذكر.