Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا) (122) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 839 of 1,308.

قال تعالى: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا) (122)

vol. 2 · p. 842

لأنه ماض. والجملة صفة لثلاثة، وليست حالا ; إذ لا عامل لها ; لأن التقدير: هم ثلاثة، و «هم» لا يعمل، ولا يصح أن يقدر هؤلاء ; لأنها إشارة إلى حاضر، ولم يشيروا إلى حاضر. ولو كانت الواو هنا وفي الجملة التي بعدها لجاز، كما جاز في الجملة الأخيرة ; لأن الجملة إذا وقعت صفة لنكرة جاز أن تدخلها الواو. وهذا هو الصحيح في إدخال الواو في «ثامنهم» .

وقيل: دخلت لتدل على أن ما بعدها مستأنف حق، وليس من جنس المقول برجم الظنون.

وقد قيل فيها غير هذا، وليس بشيء.

و (رجما) : مصدر ; أي يرجمون رجما.

قوله تعالى: (إلا أن يشاء الله) : في المستثنى منه ثلاثة أوجه ; أحدها: هو من النهي، والمعنى: لا تقولن: أفعل غدا، إلا أن يؤذن لك في القول. والثاني: هو من فاعل ; أي لا تقولن: إني فاعل غدا، حتى تقرن به قول: إن شاء الله. والثالث: أنه منقطع.

وموضع «أن يشاء الله» نصب على وجهين ; أحدهما: على الاستثناء، والتقدير: لا تقولن ذلك في وقت، إلا وقت أن يشاء الله ; أي يأذن ; فحذف الوقت، وهو مراد.

والثاني: هو حال، والتقدير: لا تقولن أفعل غدا، إلا قائلا: إن شاء الله، فحذف القول. وهو كثير.

قال تعالى: (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا) (123)

vol. 2 · p. 843

وجعل قوله «أن يشاء» في معنى إن شاء ; وهو مما حمل على المعنى.

وقيل: التقدير: إلا بأن يشاء الله ; أي متلبسا بقول: إن شاء الله.

قوله تعالى: (مائة سنين) : يقرأ بتنوين مائة. و «سنين» على هذا: بدل من ثلاث.

وأجاز قوم أن تكون بدلا من مائة ; لأن مائة في معنى مئات.

ويقرأ بالإضافة ; وهو ضعيف في الاستعمال ; لأن مائة تضاف إلى المفرد، ولكنه حمله على الأصل ; إذ الأصل إضافة العدد إلى الجمع، ويقوي ذلك أن علامة الجمع هنا جبر لما دخل السنة من الحذف ; فكأنها تتمة الواحد.

(تسعا) : مفعول «ازدادوا» وزاد متعد إلى اثنين، فإذا بني على افتعل تعدى إلى واحد.

(أبصر به وأسمع) : الهاء تعود على الله عز وجل، وموضعها رفع ; لأن التقدير: أبصر الله، والباء زائدة، وهكذا في فعل التعجب الذي هو على لفظ الأمر.

وقال بعضهم: الفاعل مضمر ; والتقدير: أوقع أيها المخاطب إبصارا بأمر الكهف، فهو أمر حقيقة.

(ولا يشرك) : يقرأ بالياء وضم الكاف على الخبر عن الله. وبالتاء على النهي ; أي أيها المخاطب.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners