قال تعالى: (انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا) (50)
vol. 2 · p. 768
و (تؤتي أكلها) : نعت للشجرة ; ويجوز أن يكون حالا من معنى الجملة الثانية ; أي ترتفع مؤتية أكلها.
قوله تعالى: (ما لها من قرار) : الجملة صفة لشجرة. ويجوز أن تكون حالا من الضمير في «اجتثت» .
قوله تعالى: (في الحياة الدنيا) : يتعلق بيثبت. ويجوز أن يتعلق بالثابت.
قوله تعالى: (كفرا) : مفعول ثان لبدل.
و (جهنم) : بدل من دار البوار. ويجوز أن ينتصب بفعل محذوف ; أي يصلون جهنم، أو يدخلون جهنم.
و (يصلونها) : تفسير له. فعلى هذا ليس ليصلونها موضع. وعلى الأول يجوز أن يكون موضعه حالا من جهنم، أو من الدار، أو من قومهم.
قوله تعالى: (يقيموا الصلاة) : فيه ثلاثة أوجه ; أحدها: هو جواب «قل» وفي الكلام حذف ; تقديره: قل لهم أقيموا الصلاة يقيموا ; أي إن تقل لهم يقيموا ; قاله الأخفش.
ورده قوم ; قالوا: لأن قول الرسول لهم لا يوجب أن يقيموا. وهذا عندي لا يبطل قوله ; لأنه لم يرد بالعباد الكفار بل المؤمنين، وإذا قال الرسول لهم: أقيموا الصلاة، أقاموها ; ويدل على ذلك قوله: «لعبادي الذين آمنوا» .
قال تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا) (51)
vol. 2 · p. 769
والقول الثاني: حكي عن المبرد، وهو أن التقدير: قل لهم أقيموا، يقيموا ; فيقيموا المصرح جواب أقيموا المحذوف، وحكاه جماعة ولم يتعرضوا لإفساده ; وهو فاسد لوجهين:
أحدهما: أن جواب الشرط يخالف الشرط، إما في الفعل أو في الفاعل أو فيهما، فأما إذا كان مثله في الفعل والفاعل فهو خطأ، كقولك: قم تقم، والتقدير على ما ذكر في هذا الوجه: إن يقيموا يقيموا. والوجه الثاني: أن الأمر المقدر للمواجهة، ويقيموا على لفظ الغيبة ; وهو خطأ إذا كان الفاعل واحدا. والقول الثالث: أنه مجزوم بلام محذوفة، تقديره: ليقيموا فهو أمر مستأنف، وجاز حذف اللام لدلالة «قل» على الأمر.
و (ينفقوا) مثل يقيموا.
(سرا وعلانية) : مصدران في موضع الحال.
قوله تعالى: (دائبين) : حال من الشمس والقمر.
قوله تعالى: (من كل ما سألتموه) : يقرأ بإضافة «كل» إلى «ما» فمن على قول الأخفش زائدة، وعلى قول سيبويه المفعول محذوف تقديره: من كل ما سألتموه ما سألتموه.
و (ما) يجوز أن تكون بمعنى الذي، ونكرة موصوفة، ومصدرية، ويكون المصدر بمعنى المفعول. ويقرأ بتنوين «كل» فما سألتموه على هذا مفعول آتاكم.