قال تعالى: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا) (22)
vol. 2 · p. 723
ويقرأ على الجمع ; إما أن يكون جمعها بما حولها، كما قال الشاعر:
يزل الغلام الخف عن صهواته أو أن يكون في الجب مواضع على ذلك. وفيه قراءات أخر ظاهرة لم نطل بذكرها.
(يلتقطه) : الجمهور على الياء حملا على لفظ بعض.
ويقرأ بالتاء حملا على المعنى ; إذ بعض السيارة سيارة، ومنه قولهم: ذهبت بعض أصابعه.
قوله تعالى: (لا تأمنا) : في موضع الحال.
والجمهور على الإشارة إلى ضمة النون الأولى ; فمنهم من يختلس الضمة بحيث يدركها السمع. ومنهم من يدل عليها بضم الشفة فلا يدركها السمع، ومنهم من يدغمها من غير إضمام، وفي الشاذ من يظهر النون ; وهو القياس.
قوله تعالى: (نرتع) : الجمهور على أن العين آخر الفعل، وماضيه رتع ; فمنهم من يسكنها على الجواب، ومنهم من يضمها على أن تكون حالا مقدرة. ومنهم من يقرؤها بالنون، ومنهم من يقرؤها بالياء.
ويقرأ نرتع بكسر العين، وهو يفتعل من رعى ; أي ترعى ماشيتنا، أو نأكل نحن.
vol. 2 · p. 724
قوله تعالى: (يأكله الذئب) : الأصل في الذئب الهمز، وهو من قولهم: تذأبت الريح ; إذا جاءت من كل وجه ; كما أن الذئب كذلك.
ويقرأ بالياء على التخفيف.
قوله تعالى: (ونحن عصبة) : الجملة حال.
وقرئ في الشاذ «عصبة» بالنصب ; وهو بعيد. ووجهه أن يكون حذف الخبر ونصب هذا على الحال ; أي: ونحن نتعصب، أو نجتمع عصبة.
قوله تعالى: (فلما ذهبوا) : جواب «لما» محذوف تقديره: عرفناه، أو نحو ذلك ; وعلى قول الكوفيين الجواب: «أوحينا» والواو زائدة.
و (أجمعوا) : يجوز أن يكون حالا معه «قد» مرادة، وأن يكون معطوفا.
قوله تعالى: (عشاء) : فيه وجهان:
أحدهما: هو ظرف ; أي وقت العشاء، و «يبكون» حال. والثاني: أن يكون جمع عاش، كقائم وقيام.
ويقرأ بضم العين ; والأصل عشاة، مثل غاز وغزاة، فحذفت الهاء وزيدت الألف عوضا منها، ثم قلبت الألف همزة.