قال تعالى: (وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا) (8)
vol. 2 · p. 700
وقرئ بالتخفيف لاستثقال الياءين.
(وغيض الماء) : هذا الفعل يستعمل لازما ومتعديا، فمن المتعدي: «وغيض الماء» ، ومن اللازم: (وما تغيض الأرحام) [الرعد: 8] .
ويجوز أن يكون هذا متعديا أيضا، ويقال غاض الماء وغضته.
و (بعدا) : مصدر ; أي وقيل: بعد بعدا.
و (للقوم الظالمين) : تبيين وتخصيص ; وليست اللام متعلقة بالمصدر.
قوله تعالى: (إنه عمل) : في الهاء ثلاثة أوجه أحدها: هي ضمير الابن ; أي إنه ذو عمل. والثاني: أنها ضمير النداء والسؤال في ابنه ; أي أن سؤالك فيه عمل غير صالح. والثالث: أنها ضمير الركوب، وقد دل عليه «اركب معنا» .
ومن قرأ «عمل» على أنه فعل ماض فالهاء ضمير الابن لا غير.
(فلا تسألني) : يقرأ بإثبات الياء على الأصل وبحذفها تخفيفا، والكسرة تدل عليها.
ويقرأ بفتح اللام وتشديد النون على أنها نون التوكيد ; فمنهم من يكسرها ومنهم من يفتحها، والمعنى واضح.
قال تعالى: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا) (9)
vol. 2 · p. 701
قوله تعالى: (وإلا تغفر لي) : الجزم بإن، ولم يبطل عملها بلا ; لأن «لا» صارت كجزء من الفعل، وهي غير عاملة في النفي وهي تنفي ما في المستقبل، وليس كذلك «ما» ; فإنها تنفي ما في الحال ; ولذلك لم يجز أن تدخل «إن» عليها ; لأن إن الشرطية تختص بالمستقبل و «ما» لنفي الحال.
قوله تعالى: (قيل يانوح) : «يا» و «نوح» في موضع رفع لوقوعهما موقع الفاعل. وقيل: القائم مقام الفاعل مضمر، والنداء مفسر له ; أي قيل قول، أو قيل هو يا نوح.
(بسلام منا) : حالان من ضمير الفاعل.
(وأمم) : معطوف على الضمير في اهبط ; تقديره اهبط أنت وأمم، وكان الفصل بينهما مغنيا عن التوكيد.
(سنمتعهم) : نعت لأمم.
قوله تعالى: (تلك من أنباء الغيب) : هو مثل قوله تعالى في آل عمران: (ذلك من أنباء الغيب) [آل عمران: 44] وقد ذكر إعرابه.
(ما كنت تعلمها) : يجوز أن يكون حالا من ضمير المؤنث في «نوحيها» . وأن يكون حالا من الكاف في «إليك» .