Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين (23)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 64 of 1,308.

قال تعالى: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين (23))

vol. 1 · p. 63

قوله تعالى: (لقومه) : اللغة الجيدة أن تكسر الهاء إذا انكسر ما قبلها، وتزاد عليها ياء في اللفظ ; لأنها خفية لا تبين كل البيان بالكسر وحده، فإن كان قبلها ياء مثل عليه فالجيد أن تكسر الهاء من غير ياء ; لأن الهاء خفية ضعيفة، فإذا كان قبلها ياء، وبعدها ياء لم يقو الحاجز بين الساكنين فإن كان قبل الهاء فتحة أو ضمة ضمت ولحقتها واو في اللفظ نحو: إنه وغلامه لما ذكرنا. (ياقوم) : حذف ياء المتكلم اكتفاء بالكسرة، وهذا يجوز، وهذا في النداء خاصة ; لأنه لا يلبس، ومنهم من يثبت الياء ساكنة، ومنهم من يفتحها، ومنهم من يقلبها ألفا بعد فتح ما قبلها، ومنهم من يقول يا قوم بضم الميم. (إلى بارئكم) : القراءة بكسر الهمزة ; لأن كسرها إعراب، وروي عن أبي عمرو تسكينها فرارا من توالي الحركات، وسيبويه لا يثبت هذه الرواية، وكان يقول إن الراوي لم يضبط عن أبي عمرو ; لأن أبا عمرو اختلس الحركة، فظن السامع أنه سكن. (ذلكم) : قال بعضهم الأصل ذانكم ; لأن المقدم ذكره التوبة والقتل فأوقع المفرد موقع التثنية ; لأن ذا يحتمل الجميع، وهذا ليس بشيء ; لأن قوله فاقتلوا تفسير التوبة فهو واحد. (فتاب عليكم) : في الكلام حذف تقديره: ففعلتم فتاب عليكم.

قوله تعالى: (لن نؤمن لك) : إنما قال: نؤمن لك لا بك لأن المعنى لن نؤمن لأجل قولك، أو يكون محمولا على لن نقر لك بما ادعيته.

(جهرة) : مصدر في موضع الحال من اسم الله ; أي نراه ظاهرا غير مستور،

وقيل حال من التاء والميم في قلتم ; أي قلتم ذلك مجاهرين.

وقيل هو مصدر منصوب بفعل محذوف أي جهرتم جهرة.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners