Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (154)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 627 of 1,308.

قال تعالى: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (154))

vol. 2 · p. 630

قوله تعالى: (حسبك الله) : مبتدأ وخبر، وقال قوم حسبك مبتدأ، والله فاعله؛ أي: يكفيك الله.

(ومن اتبعك) : في «من» ثلاثة أوجه: أحدها: جر عطفا على الكاف في حسبك، وهذا لا يجوز عند البصريين؛ لأن العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار لا يجوز. والثاني: موضعه نصب بفعل محذوف دل عليه الكلام تقديره: ويكفي من اتبعك.

والثالث: موضعه رفع على ثلاثة أوجه: أحدها: هو معطوف على اسم الله فيكون خبرا آخر؛ كقولك القائمان زيد وعمرو، ولم يثن حسبك؛ لأنه مصدر.

وقال قوم: هذا ضعيف؛ لأن الواو للجمع، ولا يحسن هاهنا كما لم يحسن في قولهم ما شاء الله وشئت، وثم هنا أولى. والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: وحسبك من اتبعك.

قوله تعالى: (إن يكن) : يجوز أن تكون التامة، فيكون الفاعل «عشرون» ، و (منكم) : حال منها، أو متعلقة بيكون.

ويجوز أن تكون الناقصة فيكون عشرون اسمها، «ومنكم» الخبر.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير (156))

vol. 2 · p. 631

قوله تعالى: (أسرى) : فيه قراءات قد ذكرت في البقرة.

(والله يريد الآخرة) : الجمهور على نصب الآخرة على الظاهر، وقرئ شاذا بالجر، تقديره: والله يريد عرض الآخرة، فحذف المضاف، وبقي عمله كما قال بعضهم: أكل امرئ تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارا.

؛ أي: وكل نار.

قوله تعالى: (لولا كتاب) : كتاب مبتدأ، و «سبق» صفة له. و (من الله) : يجوز أن يكون صفة أيضا، وأن يكون متعلقا بسبق، والخبر محذوف؛ أي: تدارككم.

قوله تعالى: (حلالا طيبا) : قد ذكر في البقرة.

قوله تعالى: (خيانتك) : مصدر خان يخون، وأصل الياء الواو، فقلبت لانكسار ما قبلها، ووقع الألف بعدها.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners