قال تعالى: (بل الله مولاكم وهو خير الناصرين (150))
vol. 2 · p. 623
أحدهما: أنها دخلت في خبر الذي لما في الذي من معنى المجازاة. و «أن» وما عملت فيه في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف؛ تقديره: فالحكم أن لله خمسه. والثاني: أن الفاء زائدة، و (أن) : بدل من الأولى. وقيل: «ما» مصدرية، والمصدر بمعنى المفعول؛ أي: واعلموا أن غنيمتكم؛ أي: مغنومكم.
ويقرأ بكسر الهمزة في «إن» الثانية على أن تكون «إن» وما عملت فيه مبتدأ وخبرا في موضع خبر الأولى، والخمس بضم الميم وسكونها لغتان، قد قرئ بهما.
(يوم الفرقان) : ظرف لأنزلنا أو لآمنتم.
(يوم التقى) : بدل من «يوم» الأول، ويجوز أن يكون ظرفا للفرقان؛ لأنه مصدر بمعنى التفريق.
قوله تعالى: (إذ أنتم) : «إذ» بدل من «يوم» أيضا، ويجوز أن يكون التقدير: اذكروا إذ أنتم.
ويجوز أن يكون ظرفا لقدير، والعدوة بالضم والكسر لغتان، قد قرئ بهما.
(القصوى) : بالواو، وهي خارجة على الأصل، وأصلها من الواو، وقياس الاستعمال
قال تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين (151))
vol. 2 · p. 624
أن تكون القصيا؛ لأنه صفة كالدنيا، والعليا، وفعلى إذا كانت صفة قلبت واوها ياء فرقا بين الاسم والصفة.
(والركب) : جمع راكب في المعنى، وليس بجمع في اللفظ، ولذلك تقول في التصغير ركيب، كما تقول فريخ.
و (أسفل منكم) : ظرف؛ أي: والركب في مكان أسفل منكم؛ أي: أشد تسفلا، والجملة حال من الظرف الذي قبله.
ويجوز أن تكون في موضع جر عطفا على أنتم؛ أي: وإذا الركب أسفل منكم.
(ليقضي الله) : أي فعل ذلك ليقضي.
(ليهلك) : يجوز أن يكون بدلا من ليقضي بإعادة الحرف، وأن يكون متعلقا ب «يقضي» أو ب «مفعولا» .
(من هلك) : الماضي هنا بمعنى المستقبل، ويجوز أن يكون المعنى ليهلك بعذاب الآخرة من هلك في الدنيا منهم بالقتل.
(من حي) : يقرأ بتشديد الياء وهو الأصل؛ لأن الحرفين متماثلان متحركان، فهو مثل شد ومد، ومنه قول عبيد: عيوا بأمرهم كما عيت ببيضتها الحمامه.
ويقرأ بالإظهار وفيه وجهان: أحدهما: أن الماضي حمل على المستقبل، وهو يحيا فكما لم يدغم في المستقبل لم يدغم في الماضي، وليس كذلك شد ومد فإنه يدغم فيهما جميعا.