قال تعالى: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (146))
vol. 2 · p. 621
قوله تعالى: (وتخونوا أماناتكم) : يجوز أن يكون مجزوما عطفا على الفعل الأول، وأن يكون نصبا على الجواب بالواو.
قوله تعالى: (وإذ يمكر) : هو معطوف على: (واذكروا إذ أنتم) .
قوله تعالى: (هو الحق) : القراءة المشهورة بالنصب، و «هو» هاهنا فصل.
ويقرأ بالرفع على أن «هو» مبتدأ، والحق خبره، والجملة خبر كان.
و (من عندك) : حال من معنى الحق؛ أي: الثابت من عندك.
(من السماء) : يجوز أن يتعلق بأمطر، وأن يكون صفة لحجارة.
قوله تعالى: (ألا يعذبهم) : أي: في أن لا يعذبهم، فهو في موضع نصب، أو جر على الاختلاف. وقيل: هو حال، وهو بعيد؛ لأن «أن» تخلص الفعل للاستقبال.
قوله تعالى: (وما كان صلاتهم) : الجمهور على رفع الصلاة ونصب المكاء، وهو ظاهر.
وقرأ الأعمش بالعكس، وهي ضعيفة، ووجهها أن المكاء والصلاة مصدران،
قال تعالى: (وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (147))
vol. 2 · p. 622
والمصدر جنس، ومعرفة الجنس قريبة من نكرته، ونكرته قريبة من معرفته، ألا ترى أنه لا فرق بين خرجت فإذا الأسد، أو فإذا أسد، ويقوي ذلك أن الكلام قد دخله النفي والإثبات، وقد يحسن في ذلك ما لا يحسن في الإثبات المحض، ألا ترى أنه لا يحسن: كان رجل خيرا منك، ويحسن: ما كان رجل إلا خيرا منك.
وهمزة المكاء مبدلة من واو، لقولهم مكا يمكو.
والأصل في التصدية تصددة؛ لأنه من الصد، فأبدلت الدال الأخيرة ياء لثقل التضعيف. وقيل: هي أصل، وهو من الصدى الذي هو الصوت.
قوله تعالى: (ليميز) : يقرأ بالتشديد والتخفيف، وقد ذكر في آل عمران.
و (بعضه) : بدل من الخبيث بدل البعض؛ أي: بعض الخبيث على بعض.
و (يجعل) : هنا متعدية إلى مفعول بنفسها، وإلى الثاني بحرف الجر.
وقيل: الجار والمجرور حال؛ تقديره: ويجعل بعض الخبيث عاليا على بعض.
قوله تعالى: (نعم المولى) : المخصوص بالمدح محذوف؛ أي: نعم المولى الله سبحانه.
قوله تعالى: (أنما غنمتم) : «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف.
و (من شيء) : حال من العائد المحذوف، تقديره: ما غنمتموه قليلا وكثيرا.
(فأن لله) : يقرأ بفتح الهمزة، وفي الفاء وجهان: