قال تعالى: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين (145))
vol. 2 · p. 617
الفتح، وأصلها مرتدفين، فنقلت حركة التاء إلى الراء، وأبدلت دالا ليصح إدغامها في الدال، وكان تغيير التاء أولى؛ لأنها مهموسة، والدال مجهورة، وتغيير الضعيف إلى القوي أولى. والثاني: كسر الراء على إتباعها لكسرة الدال، أو على الأصل في التقاء الساكنين. والثالث: الضم إتباعا لضمة الميم.
ويقرأ بكسر الميم والراء على إتباع الميم الراء.
وقيل: من قرأ بفتح الراء وتشديد الدال فهو من ردف بتضعيف العين للتكثير، أو أن التشديد بدل من الهمزة كأفرجته وفرجته.
قوله تعالى: (وما جعله الله) : الهاء هنا مثل الهاء التي في آل عمران.
قوله تعالى: (إذ يغشيكم) : «إذ» مثل: (إذ تستغيثون) ، ويجوز أن يكون ظرفا لما دل عليه (عزيز حكيم) .
ويقرأ: «يغشاكم» بالتخفيف والألف. و (النعاس) : فاعله، ويقرأ بضم الياء وكسر الشين وياء بعدها، و «النعاس» بالنصب؛ أي: يغشيكم الله النعاس.
ويقرأ كذلك إلا أنه بتشديد الشين.
و (أمنة) : مذكور في آل عمران.
قال تعالى: (وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين (146))
vol. 2 · p. 618
(ماء ليطهركم) : الجمهور على المد، والجار والمجرور صفة له.
ويقرأ شاذا بالقصر، وهي بمعنى الذي.
(رجز الشيطان) : الجمهور على الزاي، ويراد به هنا الوسواس، وجاز أن يسمى رجزا؛ لأنه سبب للرجز وهو العذاب.
وقرئ بالسين، وأصل الرجس الشيء القذر، فجعل ما يفضي إلى العذاب رجسا استقذارا له.
قوله تعالى: (فوق الأعناق) : هو ظرف ضربوا، وفوق العنق الرأس.
وقيل: هو مفعول به. وقيل: فوق زائدة. (منهم) : حال من «كل بنان» ؛ أي: كل بنان كائنا منهم.
ويضعف أن يكون حالا من بنان، إذ فيه تقديم حال المضاف إليه على المضاف.
(ذلك) : أي الأمر، وقيل: ذلك مبتدأ.
و (بأنهم) : الخبر؛ أي: ذلك مستحق بشقاقهم.
(ومن يشاقق الله) : إنما لم يدغم؛ لأن القاف الثانية ساكنة في الأصل، وحركتها هنا لالتقاء الساكنين، فهي غير معتد بها.
قوله تعالى: (ذلكم فذوقوه) : أي الأمر ذلكم، أو ذلكم واقع، أو مستحق، ويجوز أن يكون في موضع نصب؛ أي: ذوقوا ذلكم، وجعل الفعل الذي بعده مفسرا له، والأحسن أن يكون التقدير: باشروا ذلكم فذقوه لتكون الفاء عاطفة. (