قال تعالى: (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (106))
vol. 1 · p. 578
قوله تعالى: (في الخلق) : يجوز أن يكون حالا من «بسطة» وأن يكون متعلقا بزادكم. والآلاء جمع، وفي واحدها ثلاث لغات: إلى - بكسر الهمزة، وألف واحدة بعد اللام، وبفتح الهمزة كذلك، وبكسر الهمزة وسكون اللام وياء بعدها.
قوله تعالى: (وحده) : هو مصدر محذوف الزوائد، وفي موضعه وجهان: أحدهما: هو مصدر في موضع الحال من الله؛ أي: لنعبد الله مفردا وموحدا، وقال بعضهم: هو حال من الفاعلين؛ أي: موحدين له. والثاني: أنه ظرف؛ أي: لنعبد الله على حاله؛ قاله يونس؛ وأصل هذا المصدر الإيحاد من قولك أوحدته فحذفت الهمزة والألف وهما الزائدان.
قوله تعالى: (من ربكم) : يجوز أن يكون حالا من «رجس» وأن يتعلق بوقع.
(في أسماء) ؛ أي: ذوي أسماء أو مسميات.
قوله تعالى: (آية) : حال من الناقة، والعامل فيها معنى ما في «هذه» من التنبيه والإشارة.
قال تعالى: (تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين (108))
vol. 1 · p. 579
ويجوز أن يعمل في «آية» «لكم» ، ويجوز أن يكون لكم حالا من «آية» ، ويجوز أن يكون «ناقة الله» بدلا من هذه أو عطف بيان، و «لكم» الخبر، وجاز أن يكون «آية» حالا، لأنها بمعنى «علامة ودليلا» . (تأكل) : جواب الأمر. (فيأخذكم) : جواب النهي. وقرئ بالرفع وموضعه حال.
قوله تعالى: (من سهولها) : يجوز أن يكون حالا من «قصورا» ، ومفعولا ثانيا ل «تتخذون» ، وأن يتعلق بتتخذون لا على أن «تتخذون» يتعدى إلى مفعولين؛ بل إلى واحد. و (من) : لابتداء غاية الاتخاذ. (وتنحتون الجبال) : فيه وجهان: أحدهما: أنه بمعنى تتخذون؛ فيكون «بيوتا» مفعولا ثانيا. والثاني: أن يكون التقدير: من الجبال على ما جاء في الآية الأخرى، فيكون بيوتا المفعول، ومن الجبال على ما ذكرنا في قوله: «من سهولها» .
قوله تعالى: (لمن آمن) : هو بدل من قوله: «للذين استضعفوا» بإعادة الجار؛ كقولك مررت بزيد بأخيك.