Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب (78)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 550 of 1,308.

قال تعالى: (وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب (78))

vol. 1 · p. 549

قوله تعالى: (تماما) : مفعول له، أو مصدر؛ أي: أتممناه إتماما؛ ويجوز أن يكون في موضع الحال من الكتاب. (على الذي أحسن) : يقرأ بفتح النون على أنه فعل ماض، وفي فاعله وجهان: أحدهما: ضمير اسم الله، والهاء محذوفة؛ أي: على الذي أحسنه الله؛ أي: أحسن إليه؛ وهو موسى.

والثاني: هو ضمير موسى؛ لأنه أحسن في فعله، ويقرأ بضم النون على أنه اسم، والمبتدأ محذوف، وهو العائد على الذي؛ أي: على الذي هو أحسن، وهو ضعيف، وقال قوم: أحسن بفتح النون في موضع جر صفة للذي وليس بشيء؛ لأن الموصول لا بد له من صلة.

وقيل: تقديره: على الذين أحسنوا.

قوله تعالى: (وهذا) : مبتدأ و «كتاب» خبره و «أنزلناه» صفة، أو خبر ثان. و «مبارك» صفة ثانية، أو خبر ثالث، ولو كان قرئ «مباركا» بالنصب على الحال جاز.

قوله تعالى: (أن تقولوا) : أي: أنزلناه كراهة أن تقولوا.

قال تعالى: (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (79))

vol. 1 · p. 550

(أو تقولوا) : معطوف عليه. (وإن كنا) : إن مخففة من الثقيلة، واللام في «لغافلين» عوض، أو فارقة بين إن وما.

قوله تعالى: (ممن كذب) : الجمهور على التشديد، وقرئ بالتخفيف، وهو في معنى المشدد، فيكون: بآيات الله مفعولا، ويجوز أن يكون حالا؛ أي: كذب ومعه آيات الله.

(يصدفون) : يقرأ بالصاد الخالصة على الأصل، وبإشمام الصاد زايا، وبإخلاصها زايا لتقرب من الدال، وسوغ ذلك فيها سكونها.

قوله تعالى: (يوم يأتي) : الجمهور على النصب، والعامل في الظرف «لا ينفع» . وقرئ بالرفع، والخبر لا ينفع، والعائد محذوف؛ أي: لا ينفع «نفسا إيمانها» فيه.

والجمهور على الياء في ينفع. وقرئ بالتاء، وفيه وجهان:

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners