قال تعالى: (وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب (78))
vol. 1 · p. 549
قوله تعالى: (تماما) : مفعول له، أو مصدر؛ أي: أتممناه إتماما؛ ويجوز أن يكون في موضع الحال من الكتاب. (على الذي أحسن) : يقرأ بفتح النون على أنه فعل ماض، وفي فاعله وجهان: أحدهما: ضمير اسم الله، والهاء محذوفة؛ أي: على الذي أحسنه الله؛ أي: أحسن إليه؛ وهو موسى.
والثاني: هو ضمير موسى؛ لأنه أحسن في فعله، ويقرأ بضم النون على أنه اسم، والمبتدأ محذوف، وهو العائد على الذي؛ أي: على الذي هو أحسن، وهو ضعيف، وقال قوم: أحسن بفتح النون في موضع جر صفة للذي وليس بشيء؛ لأن الموصول لا بد له من صلة.
وقيل: تقديره: على الذين أحسنوا.
قوله تعالى: (وهذا) : مبتدأ و «كتاب» خبره و «أنزلناه» صفة، أو خبر ثان. و «مبارك» صفة ثانية، أو خبر ثالث، ولو كان قرئ «مباركا» بالنصب على الحال جاز.
قوله تعالى: (أن تقولوا) : أي: أنزلناه كراهة أن تقولوا.
قال تعالى: (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون (79))
vol. 1 · p. 550
(أو تقولوا) : معطوف عليه. (وإن كنا) : إن مخففة من الثقيلة، واللام في «لغافلين» عوض، أو فارقة بين إن وما.
قوله تعالى: (ممن كذب) : الجمهور على التشديد، وقرئ بالتخفيف، وهو في معنى المشدد، فيكون: بآيات الله مفعولا، ويجوز أن يكون حالا؛ أي: كذب ومعه آيات الله.
(يصدفون) : يقرأ بالصاد الخالصة على الأصل، وبإشمام الصاد زايا، وبإخلاصها زايا لتقرب من الدال، وسوغ ذلك فيها سكونها.
قوله تعالى: (يوم يأتي) : الجمهور على النصب، والعامل في الظرف «لا ينفع» . وقرئ بالرفع، والخبر لا ينفع، والعائد محذوف؛ أي: لا ينفع «نفسا إيمانها» فيه.
والجمهور على الياء في ينفع. وقرئ بالتاء، وفيه وجهان: