Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم (58)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 530 of 1,308.

قال تعالى: (ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم (58))

vol. 1 · p. 529

(فيسبوا) : منصوب على جواب النهي، وقيل: هو مجزوم على العطف، كقولهم: لا تمددها فتشققها.

و (عدوا) : بفتح العين وتخفيف الدال، وهو مصدر، وفي انتصابه ثلاثة أوجه: أحدها: هو مفعول له. والثاني: مصدر من غير لفظ الفعل؛ لأن السب عدوان في المعنى.

والثالث: هو مصدر في موضع الحال، وهي حال مؤكدة، ويقرأ بضم العين والدال وتشديد الواو، وهو مصدر على فعول كالجلوس والقعود، ويقرأ بفتح العين، والتشديد، وهو واحد في معنى الجمع؛ أي: أعداء، وهو حال.

: (بغير علم) : حال أيضا مؤكدة. (كذلك) : في موضع نصب صفة لمصدر محذوف؛ أي: كما زينا لكل أمة عملهم زينا لهؤلاء عملهم.

قوله تعالى: (جهد أيمانهم) : قد ذكر في المائدة.

(وما يشعركم) : «ما» استفهام في موضع رفع بالابتداء، ويشعركم الخبر، وهو يتعدى إلى مفعولين.

(أنها) : يقرأ بالكسر على الاستئناف، والمفعول الثاني محذوف.

تقديره: وما يشعركم إيمانهم.

قال تعالى: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون (59))

vol. 1 · p. 530

ويقرأ بالفتح وفيه ثلاثة أوجه: أحدها أن «أن» بمعنى «لعل» حكاه الخليل عن العرب، وعلى هذا يكون المفعول الثاني أيضا محذوفا.

والثاني: أن «لا» زائدة، فتكون «أن» وما عملت فيه في موضع المفعول الثاني.

والثالث: أن «أن» على بابها، و «لا» غير زائدة، والمعنى وما يدريكم عدم إيمانهم، وهذا جواب لمن حكم عليهم بالكفر أبدا، ويئس من إيمانهم، والتقدير: لا يؤمنون بها، فحذف المفعول.

قوله تعالى: (كما لم يؤمنوا) : «ما» مصدرية، والكاف نعت لمصدر محذوف؛ أي: تقليبا ككفرهم؛ أي: عقوبة مساوية لمعصيتهم.

و (أول مرة) : ظرف زمان؛ وقد ذكر. (ونذرهم) : يقرأ بالنون وضم الراء وبالياء كذلك، والمعنى مفهوم.

ويقرأ بسكون الراء وفيه وجهان: أحدهما: أنه سكن لثقل توالي الحركات.

والثاني: أنه مجزوم عطفا على يؤمنوا، والمعنى جزاء على كفرهم، وأنه لم يذرهم في طغيانهم يعمهون بل بين لهم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners