قال تعالى: (ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين (46))
vol. 1 · p. 516
قوله تعالى: (ذلك) : مبتدأ، و (هدى الله) : خبره. و (يهدي به) : حال من الهدى، والعامل فيه الإشارة.
ويجوز أن يكون حالا من اسم الله تعالى، ويجوز أن يكون هدى الله بدلا من ذلك، و «يهدي به» الخبر.
و (من عباده) : حال من «من» أو من العائد المحذوف.
والباء في «بها» الأخيرة تتعلق ب «كافرين» والباء في بكافرين زائدة؛ أي: ليسوا كافرين بها.
قوله تعالى: (اقتده) : يقرأ بسكون الهاء وإثباتها في الوقف دون الوصل، وهي على هذا هاء السكت، ومنهم من يثبتها في الوصل أيضا، لشبهها بهاء الإضمار.
ومنهم من يكسرها، وفيه وجهان: أحدهما: هي هاء السكت أيضا شبهت بهاء الضمير، وليس بشيء.
والثاني: هي هاء الضمير والمضمر المصدر؛ أي: اقتد الاقتداء ومثله: هذا سراقة للقرآن يدرسه والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب.
فالهاء ضمير الدرس لا مفعول؛ لأن يدرس قد تعدى إلى القرآن.
قال تعالى: (قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون (47))
vol. 1 · p. 517
وقيل: من سكن الهاء جعلها هاء الضمير، وأجرى الوصل مجرى الوقف، والهاء في (عليه) ضمير القرآن والتبليغ.
قوله تعالى: (حق قدره) : حق منصوب نصب المصدر، وهو في الأصل وصف؛ أي: قدره الحق، ووصف المصدر إذا أضيف إليه ينتصب نصب المصدر.
ويقرأ (قدره) : بسكون الدال وفتحها. و (إذ) : ظرف لقدروا. و (من شيء) : مفعول أنزل، ومن زائدة.
(نورا) : حال من الهاء في «به» أو من الكتاب، وبه يجوز أن تكون مفعولا به، وأن تكون حالا. و (تجعلونه) : مستأنف لا موضع له. و (قراطيس) : أي: في قراطيس، وقيل: ذا قراطيس.
وقيل: ليس فيه تقدير محذوف، والمعنى أنزلوه منزلة القراطيس التي لا شيء فيها في ترك العمل به.
و (تبدونها) : وصف للقراطيس. «وتخفون» كذلك، والتقدير: وتخفون كثيرا منها.
ويقرأ في المواضع الثلاثة بالياء على الغيبة حملا على ما قبلها في أول الآية، وبالتاء على