قال تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم (18))
vol. 1 · p. 482
ويجوز في الكلام سخرت به. ويجوز أن يكون الضمير راجعا إلى المستهزئين، فيكون منهم حالا من ضمير الفاعل في سخروا.
قوله تعالى: (كيف كان) : كيف خبر كان. و (عاقبة) : اسمها، ولم يؤنث الفعل؛ لأن العاقبة بمعنى المعاد، فهو في معنى المذكور، ولأن التأنيث غير حقيقي.
قوله تعالى: (لمن) : «من» استفهام، و «ما» بمعنى الذي في موضع مبتدأ، ولمن خبره. (قل لله) : أي: قل هو لله. (ليجمعنكم) : قيل: موضعه نصب بدلا من الرحمة، وقيل: لا موضع له؛ بل هو مستأنف، واللام فيه جواب قسم محذوف وقع «كتب» موقعه.
(لا ريب فيه) : قد ذكر في آل عمران والنساء.
(الذين خسروا) : مبتدأ «فهم» مبتدأ ثان. و (لا يؤمنون) : خبره. والثاني وخبره خبر الأول؛ ودخلت الفاء لما في الذين من معنى الشرط. وقال الأخفش: للذين خسروا بدل من المنصوب في ليجمعنكم؛ وهو بعيد؛ لأن ضمير المتكلم والمخاطب لا يبدل منهما لوضوحهما غاية الوضوح، وغيرهما دونهما في ذلك.
قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب (19))
vol. 1 · p. 483
قوله تعالى: (أغير الله) : مفعول أول ل «أتخذ» و «وليا» الثاني.
ويجوز أن يكون «أتخذ» متعديا إلى واحد، وهو «وليا» ، و «غير الله» صفة له قدمت عليه، فصارت حالا، ولا يجوز أن تكون غير هنا استثناء.
(فاطر السماوات) : يقرأ بالجر، وهو المشهور، وجره على البدل من اسم الله، وقرئ شاذا بالنصب، وهو بدل من ولي، والمعنى على هذا أجعل فاطر السماوات والأرض غير الله.
ويجوز أن يكون صفة لولي، والتنوين مراد، وهو على الحكاية؛ أي: فاطر السماوات.
(وهو يطعم) : بضم الياء وكسر العين؛ «ولا يطعم» بضم الياء وفتح العين، وهو المشهور، ويقرأ «ولا يطعم» بفتح الياء والعين، والمعنى على القراءتين يرجع على الله.
وقرئ في الشاذ: «وهو يطعم» بفتح الياء والعين، ولا يطعم بضم الياء وكسر العين، وهذا يرجع إلى الولي الذي هو غير الله. (من أسلم) : أي أول فريق أسلم.
(ولا تكونن) : أي: وقيل لي: لا تكونن، ولو كان معطوفا على ما قبله لقال وأن لا أكون.
قوله تعالى: (من يصرف عنه) : يقرأ بضم الياء وفتح الراء على ما لم يسم فاعله، وفي القائم مقام الفاعل وجهان: أحدهما:: يومئذ؛ أي: من يصرف عنه عذاب يومئذ، فحذف المضاف، ويومئذ مبني على الفتح.