Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار (17)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 482 of 1,308.

قال تعالى: (الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار (17))

vol. 1 · p. 481

ويجوز أن يكون من تحتهم مفعولا ثانيا لجعل، أو حالا من الأنهار، وتجري في موضع الحال من الضمير في الجار؛ أي: وجعلنا الأنهار من تحتهم جارية؛ أي: استقرت جارية و (من بعدهم) : يتعلق بأنشأنا، ولا يجوز أن يكون حالا من قرن لأنه ظرف زمان.

قوله تعالى: (في قرطاس) : نعت لكتاب. ويجوز أن يتعلق بكتاب على أنه ظرف له. والكتاب هنا: المكتوب في الصحيفة لا نفس الصحيفة.

والقرطاس بكسر القاف وفتحها لغتان، وقد قرئ بهما.

والهاء في «لمسوه» يجوز أن ترجع على قرطاس، وأن ترجع على كتاب.

قوله تعالى: (ما يلبسون) : «ما» بمعنى الذي، وهي مفعول: لبسنا.

قوله تعالى: (ولقد استهزئ) : يقرأ بكسر الدال على أصل التقاء الساكنين، وبضمها على أنه أتبع حركتها حركة التاء؛ لضعف الحاجز بينهما. و «ما» بمعنى الذي، وهو فاعل حاق. و (به) : يتعلق ب «يستهزئون» .

و (منهم) : الضمير للرسل، فيكون منهم متعلقا بسخروا لقوله: فيسخرون منهم.

قال تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم (18))

vol. 1 · p. 482

ويجوز في الكلام سخرت به. ويجوز أن يكون الضمير راجعا إلى المستهزئين، فيكون منهم حالا من ضمير الفاعل في سخروا.

قوله تعالى: (كيف كان) : كيف خبر كان. و (عاقبة) : اسمها، ولم يؤنث الفعل؛ لأن العاقبة بمعنى المعاد، فهو في معنى المذكور، ولأن التأنيث غير حقيقي.

قوله تعالى: (لمن) : «من» استفهام، و «ما» بمعنى الذي في موضع مبتدأ، ولمن خبره. (قل لله) : أي: قل هو لله. (ليجمعنكم) : قيل: موضعه نصب بدلا من الرحمة، وقيل: لا موضع له؛ بل هو مستأنف، واللام فيه جواب قسم محذوف وقع «كتب» موقعه.

(لا ريب فيه) : قد ذكر في آل عمران والنساء.

(الذين خسروا) : مبتدأ «فهم» مبتدأ ثان. و (لا يؤمنون) : خبره. والثاني وخبره خبر الأول؛ ودخلت الفاء لما في الذين من معنى الشرط. وقال الأخفش: للذين خسروا بدل من المنصوب في ليجمعنكم؛ وهو بعيد؛ لأن ضمير المتكلم والمخاطب لا يبدل منهما لوضوحهما غاية الوضوح، وغيرهما دونهما في ذلك.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners