قال تعالى: (الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار (17))
vol. 1 · p. 481
ويجوز أن يكون من تحتهم مفعولا ثانيا لجعل، أو حالا من الأنهار، وتجري في موضع الحال من الضمير في الجار؛ أي: وجعلنا الأنهار من تحتهم جارية؛ أي: استقرت جارية و (من بعدهم) : يتعلق بأنشأنا، ولا يجوز أن يكون حالا من قرن لأنه ظرف زمان.
قوله تعالى: (في قرطاس) : نعت لكتاب. ويجوز أن يتعلق بكتاب على أنه ظرف له. والكتاب هنا: المكتوب في الصحيفة لا نفس الصحيفة.
والقرطاس بكسر القاف وفتحها لغتان، وقد قرئ بهما.
والهاء في «لمسوه» يجوز أن ترجع على قرطاس، وأن ترجع على كتاب.
قوله تعالى: (ما يلبسون) : «ما» بمعنى الذي، وهي مفعول: لبسنا.
قوله تعالى: (ولقد استهزئ) : يقرأ بكسر الدال على أصل التقاء الساكنين، وبضمها على أنه أتبع حركتها حركة التاء؛ لضعف الحاجز بينهما. و «ما» بمعنى الذي، وهو فاعل حاق. و (به) : يتعلق ب «يستهزئون» .
و (منهم) : الضمير للرسل، فيكون منهم متعلقا بسخروا لقوله: فيسخرون منهم.
قال تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم (18))
vol. 1 · p. 482
ويجوز في الكلام سخرت به. ويجوز أن يكون الضمير راجعا إلى المستهزئين، فيكون منهم حالا من ضمير الفاعل في سخروا.
قوله تعالى: (كيف كان) : كيف خبر كان. و (عاقبة) : اسمها، ولم يؤنث الفعل؛ لأن العاقبة بمعنى المعاد، فهو في معنى المذكور، ولأن التأنيث غير حقيقي.
قوله تعالى: (لمن) : «من» استفهام، و «ما» بمعنى الذي في موضع مبتدأ، ولمن خبره. (قل لله) : أي: قل هو لله. (ليجمعنكم) : قيل: موضعه نصب بدلا من الرحمة، وقيل: لا موضع له؛ بل هو مستأنف، واللام فيه جواب قسم محذوف وقع «كتب» موقعه.
(لا ريب فيه) : قد ذكر في آل عمران والنساء.
(الذين خسروا) : مبتدأ «فهم» مبتدأ ثان. و (لا يؤمنون) : خبره. والثاني وخبره خبر الأول؛ ودخلت الفاء لما في الذين من معنى الشرط. وقال الأخفش: للذين خسروا بدل من المنصوب في ليجمعنكم؛ وهو بعيد؛ لأن ضمير المتكلم والمخاطب لا يبدل منهما لوضوحهما غاية الوضوح، وغيرهما دونهما في ذلك.