قال تعالى: (ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد (9))
vol. 1 · p. 468
وقيل: الخبر «الأوليان» . وقيل: المبتدأ الأوليان وآخران خبر مقدم، ويقومان صفة آخران، إذا لم تجعله خبرا. و (مقامهما) : مصدر. و (من الذين) : صفة أخرى لآخران.
ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل في «يقومان» . (استحق) : يقرأ بفتح التاء على تسمية الفاعل، والفاعل الأوليان، والمفعول محذوف؛ أي: وصيتهما، ويقرأ بضمها على ما لم يسم فاعله، وفي الفاعل وجهان: أحدهما ضمير الإثم لتقدم ذكره في قوله: «استحقا إثما» ؛ أي: استحق عليهم الإثم.
والثاني: الأوليان؛ أي: إثم الأوليين. وفي «عليهم» ثلاثة أوجه: أحدها: هي على بابها كقولك: وجب عليه الإثم.
والثاني: هي بمعنى في؛ أي: استحق فيهم الوصية ونحوها.
والثالث: هي بمعنى من؛ أي: استحق منهم الأوليان.
ومثله: «اكتالوا على الناس يستوفون» ؛ أي: من الناس. (الأوليان) : يقرأ بالألف على تثنية أولى، وفي رفعه خمسة أوجه: أحدها: هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هما الأوليان. والثاني: هو مبتدأ، وخبره آخران، وقد ذكر. والثالث: هو فاعل استحق، وقد ذكر أيضا، والرابع: هو بدل من الضمير في يقومان،
قال تعالى: (إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار (10))
vol. 1 · p. 469
والخامس: أن يكون صفة لآخران؛ لأنه وإن كان نكرة فقد وصف، والأوليان لم يقصد بهما قصد اثنين بأعيانهما، وهذا محكي عن الأخفش.
ويقرأ الأولين، وهو جمع أول، وهو صفة للذين استحق أو بدل من الضمير في عليهم،
ويقرأ الأوليين، وهو جمع أولى، وإعرابه كإعراب الأولين.
ويقرأ «الأولان» تثينة الأول، وإعرابه كإعراب الأوليان.
(فيقسمان) : عطف على يقومان. (لشهادتنا أحق) : مبتدأ وخبر، وهو جواب «يقسمان» .
قوله تعالى: (ذلك أدنى أن يأتوا) : أي من أن يأتوا، أو إلى أن يأتوا، وقد ذكر نظائره. و (على وجهها) : في موضع الحال من الشهادة؛ أي: محققة أو صحيحة. (أو يخافوا) : معطوف على يأتوا. و (بعد أيمانهم) : ظرف لترد، أو صفة لأيمان.
قوله تعالى: (يوم يجمع الله) : العامل في «يوم» «يهدي» ؛ أي: لا يهديهم في ذلك اليوم إلى حجة، أو إلى طريق الجنة.
وقيل: هو مفعول به، والتقدير: واسمعوا خبر «يوم يجمع الله الرسل» فحذف المضاف. (ماذا) : في موضع نصب ب «أجبتم» ، وحرف الجر محذوف؛ أي: بماذا أجبتم.