قال تعالى: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب (8))
vol. 1 · p. 467
ولو كان ذا قربى) أي: ولو كان المشهود له. . .
(ولا نكتم) : معطوف على لا نشتري. وأضاف الشهادة إلى الله؛ لأنه أمر بها فصارت له. ويقرأ «شهادة» بالتنوين، وألله بقطع الهمزة من غير مد، وبكسر الهاء، على أنه جره بحرف القسم محذوفا، وقطع الهمزة تنبيها على ذلك.
وقيل: قطعها عوض من حرف القسم، ويقرأ كذلك إلا أنه بوصل الهمزة، والجر على القسم من غير تعويض ولا تنبيه.
ويقرأ كذلك، إلا أنه بقطع الهمزة ومدها، والهمزة على هذا عوض من حرف القسم، ويقرأ بتنوين الشهادة، ووصل الهمزة، ونصب اسم الله من غير مد على أنه منصوب بفعل القسم محذوفا.
قوله تعالى: (فإن عثر) : مصدره العثور، ومعناه اطلع، فأما مصدر عثر في مشيه ومنطقه ورأيه فالعثار. و (على أنهما) : في موضع رفع؛ لقيامه مقام الفاعل. (فآخران) : خبر مبتدأ محذوف؛ أي: فالشاهدان آخران.
وقيل: فاعل فعل محذوف؛ أي: فليشهد آخران. وقيل: هو مبتدأ والخبر «يقومان» ، وجاز الابتداء هنا بالنكرة؛ لحصول الفائدة به.
قال تعالى: (ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد (9))
vol. 1 · p. 468
وقيل: الخبر «الأوليان» . وقيل: المبتدأ الأوليان وآخران خبر مقدم، ويقومان صفة آخران، إذا لم تجعله خبرا. و (مقامهما) : مصدر. و (من الذين) : صفة أخرى لآخران.
ويجوز أن يكون حالا من ضمير الفاعل في «يقومان» . (استحق) : يقرأ بفتح التاء على تسمية الفاعل، والفاعل الأوليان، والمفعول محذوف؛ أي: وصيتهما، ويقرأ بضمها على ما لم يسم فاعله، وفي الفاعل وجهان: أحدهما ضمير الإثم لتقدم ذكره في قوله: «استحقا إثما» ؛ أي: استحق عليهم الإثم.
والثاني: الأوليان؛ أي: إثم الأوليين. وفي «عليهم» ثلاثة أوجه: أحدها: هي على بابها كقولك: وجب عليه الإثم.
والثاني: هي بمعنى في؛ أي: استحق فيهم الوصية ونحوها.
والثالث: هي بمعنى من؛ أي: استحق منهم الأوليان.
ومثله: «اكتالوا على الناس يستوفون» ؛ أي: من الناس. (الأوليان) : يقرأ بالألف على تثنية أولى، وفي رفعه خمسة أوجه: أحدها: هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هما الأوليان. والثاني: هو مبتدأ، وخبره آخران، وقد ذكر. والثالث: هو فاعل استحق، وقد ذكر أيضا، والرابع: هو بدل من الضمير في يقومان،