قال تعالى: (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم (268))
vol. 1 · p. 426
ويقرأ «قسية» على فعيلة، قلبت الواو ياء وأدغمت فيها ياء فعيل، وفعيلة هنا للمبالغة بمعنى فاعلة. (يحرفون) : مستأنف، ويجوز أن يكون حالا من المفعول في لعناهم، وأن يكون حالا من الضمير في قاسية. ولا يجوز أن يكون حالا من القلوب؛ لأن الضمير في يحرفون لا يرجع إلى القلوب، ويضعف أن يجعل حالا من الهاء والميم في «قلوبهم» . (عن مواضعه) : قد ذكر في النساء. (على خائنة) : أي على طائفة خائنة، ويجوز أن تكون فاعلة هنا مصدرا كالعاقبة والعافية. و (منهم) : صفة لخائنة. ويقرأ: «خيانة» وهي مصدر، والياء منقلبة عن واو؛ لقولهم يخون، وفلان أخون من فلان، وهو خوان. (إلا قليلا منهم) : استثناء من خائنة، ولو قرئ بالجر على البدل لكان مستقيما.
قوله تعالى: (ومن الذين قالوا) : «من» تتعلق بأخذنا تقديره: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم، والكلام معطوف على قوله: (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل) [النساء: 46] ، والتقدير: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم.
ولا يجوز أن يكون التقدير: وأخذنا ميثاقهم من الذين قالوا إنا نصارى؛ لأن فيه إضمارا قبل الذكر لفظا وتقديرا،
قال تعالى: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب (269))
vol. 1 · p. 427
والياء في: (فأغرينا) : من واو، واشتقاقه من الغراء، وهو الذي يلصق به، يقال: سهم مغرو. و (بينهم) : ظرف لأغرينا، أو حال من «العداوة» ، ولا يكون ظرفا للعداوة؛ لأن المصدر لا يعمل فيما قبله. (إلى يوم القيامة) : يتعلق بأغرينا أو بالبغضاء أو بالعداوة؛ أي تباغضوا إلى يوم القيامة.
قوله تعالى: (يبين لكم) : حال من «رسولنا» . و (من الكتاب) : حال من الهاء المحذوفة في يخفون. (قد جاءكم) : لا موضع له. (من الله) : يتعلق بجاءكم أو حال من «نور» .
قوله تعالى: (يهدي به الله) : يجوز أن يكون حالا من «رسولنا» بدلا من «يبين» ، وأن يكون حالا من الضمير في «يبين» ، ويجوز أن يكون صفة ل «نور» أو ل «كتاب» ، والهاء في به تعود على من جعل «يهدي» حالا منه، أو صفة له، فلذلك أفرد. و (من) : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة. و (سبل السلام) : المفعول الثاني ل «يهدي» ، ويجوز أن يكون بدلا من رضوانه، والرضوان بكسر الراء وضمها لغتان، وقد قرئ بهما، و «