Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير (259)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 410 of 1,308.

قال تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير (259))

vol. 1 · p. 409

قوله تعالى: (رسلا) : يجوز أن يكون بدلا من الأول، وأن يكون مفعولا؛ أي: أرسلنا رسلا. ويجوز أن يكون حالا موطئة لما بعدها كما تقول: مررت بزيد رجلا صالحا، ويجوز أن يكون على المدح؛ أي: أعني رسلا. واللام في «لئلا» يتعلق بما دل عليه الرسل؛ أي: أرسلناهم لذلك، ويجوز أن تتعلق بمنذرين أو مبشرين أو بما يدلان عليه،

و {حجة} اسم كان وخبرها للناس

و (على الله) : حال من حجة، والتقدير: للناس حجة كائنة على الله. ويجوز أن يكون الخبر على الله، وللناس حال، ولا يجوز أن يتعلق على الله بحجة؛ لأنها مصدر. و (بعد) : ظرف لحجة. ويجوز أن يكون صفة لها؛ لأن ظرف الزمان يوصف به المصادر كما يخبر به عنها.

قوله تعالى: (أنزله) : لا موضع له، و (بعلمه) : حال من الهاء؛ أي: أنزله معلوما، أو أنزله وفيه علمه؛ أي: معلومه. ويجوز أن يكون حالا من الفاعل؛ أي: أنزله عالما به. (والملائكة يشهدون) : يجوز أن يكون لا موضع له، ويكون حكمه كحكم لكن الله يشهد، ويجوز أن يكون حالا؛ أي: أنزله والملائكة شاهدون بصدقه.

vol. 1 · p. 410

قوله تعالى: (لم يكن الله ليغفر لهم) : قد ذكر مثله في قوله: (وما كان الله ليضيع) [البقرة: 143] و (ما كان الله ليذر) [آل عمران: 179] .

قوله تعالى: (إلا طريق جهنم) : استثناء من جنس الأول؛ لأن الأول في معنى العموم؛ كان في سياق النفي، و (خالدين) : حال مقدرة.

قوله تعالى: (قد جاءكم الرسول بالحق) : بالحق في موضع الحال؛ أي: ومعه الحق، أو متكلما بالحق، ويجوز أن يكون متعلقا بجاء؛ أي: جاء بسبب إقامة الحق. و (من) : حال من الحال. ويجوز أن تكون متعلقة بجاء؛ أي: جاء الرسول من عند الله. (فآمنوا خيرا) تقديره: عند الخليل وسيبويه، وأتوا خيرا فهو مفعول به؛ لأنه لما أمرهم بالإيمان فهو يريد إخراجهم من أمر، وإدخالهم فيما هو خير منه. وقيل التقدير: إيمانا خيرا، فهو نعت لمصدر محذوف. وقيل: هو خبر كان المحذوف؛ أي: يكن الإيمان خيرا، وهو غير جائز عند البصريين؛ لأن كان لا تحذف هي واسمها، ويبقى خبرها إلا فيما لا بد منه، ويزيد ذلك ضعفا أن يكون المقدر جواب شرط محذوف، فيصير المحذوف الشرط وجوابه. وقيل: هو حال. ومثله (انتهوا خيرا) [النساء: 71] في جميع وجوهه.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners