Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم (244)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 382 of 1,308.

قال تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم (244))

vol. 1 · p. 381

قوله تعالى: (فتبينوا) : يقرأ بالباء والياء والنون من التبيين، وبالثاء والباء والتاء من التثبت، وهما متقاربان في المعنى. (لمن ألقى) : من بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، وألقى بمعنى يلقي؛ لأن النهي لا يصح إلا في المستقبل، والذي نزلت فيه الآية قال لمن ألقى إليه السلام لست مؤمنا وقتله. و (السلام) : بالألف التحية، ويقرأ بفتح اللام من غير ألف، وبإسكانها مع كسرة السين وفتحها، وهو الاستسلام والصلح. (لست مؤمنا) : في موضع نصب بالقول. والجمهور على ضم الميم الأولى، وكسر الثانية، وهو

مشتق من الإيمان. ويقرأ بفتح الميم الثانية، وهو اسم المفعول من أمنته.: (تبتغون) : حال من ضمير الفاعل في يقولوا. (كذلك) : الكاف خبر كان، وقد تقدم عليها وعلى اسمها. (إن الله كان) : الجمهور على كسر إن على الاستئناف، وقرئ بفتحها، وهو معمول تبينوا.

قال تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون (245))

vol. 1 · p. 382

قوله تعالى: (من المؤمنين) : في موضع الحال، وصاحب الحال «القاعدون» ، والعامل «يستوي» ، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في القاعدين، فيكون العامل فيه القاعدون؛ لأن الألف واللام بمعنى الذي. (غير أولي الضرر) : بالرفع على أنه صفة «القاعدون» ؛ لأنه لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم. وقيل: هو بدل من القاعدين، ويقرأ بالنصب على الاستثناء من القاعدين، أو من المؤمنين، أو حالا، وبالجر على الصفة للمؤمنين. (والمجاهدون) : معطوف على القاعدين. (بأموالهم) : يتعلق بالمجاهدين. (درجة) : قيل: هو مصدر في معنى تفضيلا. وقيل: حال؛ أي: ذوي درجة. وقيل: هو على تقدير حذف الجار؛ أي: بدرجة. وقيل: هو واقع موقع الظرف؛ أي: في درجة ومنزلة.

(وكلا) : المفعول الأول ل «وعد» و «الحسنى» هو الثاني وقرئ: وكل؛ أي: وكلهم والعائد محذوف؛ أي: وعده الله: «أجرا» . قيل: هو مصدر من غير لفظ الفعل؛ لأن معنى فضلهم أجرهم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners