قال تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون (225))
vol. 1 · p. 359
ويقرأ: تسوى بالفتح والتشديد؛ أي: تتسوى، فقلبت الثانية سينا، وأدغم، ويقرأ بالتخفيف أيضا على حذف الثانية. (ولا يكتمون) : فيه وجهان: أحدهما: هو حال والتقدير: يودون أن يعذبوا في الدنيا دون الآخرة، أو يكونوا كالأرض. (ولا يكتمون الله) : في ذلك اليوم «حديثا» .
قوله تعالى: (لا تقربوا الصلاة) : قيل: المراد مواضع الصلاة، فحذف المضاف. وقيل: لا حذف فيه. (وأنتم سكارى) : حال من ضمير الفاعل في تقربوا. و (سكارى) : جمع سكران، ويجوز ضم السين وفتحها، وقد قرئ بهما، وقرئ أيضا «سكرى» بضم السين من غير ألف، وبفتحها كذلك، وهي صفة مفردة يفي موضع الجمع، فسكرى مثل حبلى وسكرى مثل عطشى. (
vol. 1 · p. 360
حتى تعلموا) : أي: إلى أن، وهي متعلقة بتقربوا. و (ما) : بمعنى الذي أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف. ويجوز أن تكون مصدرية، ولا حذف. (ولا جنبا) : حال، والتقدير: لا تصلوا جنبا، أو لا تقربوا مواضع الصلاة جنبا، والجنب يفرد مع التثنية والجمع في اللغة الفصحى، يذهب به مذهب الوصف بالمصادر، ومن العرب من يثنيه ويجمعه، فيقول: جنبان وأجناب، واشتقاقه من المجانبة،
وهي المباعدة. (إلا عابري سبيل) : هو حال أيضا؛ والتقدير: لا تقربوها في حال الجناية؛ إلا في حال السفر، أو عبور المسجد، على اختلاف الناس في المراد بذلك. (حتى تغتسلوا) : متعلق بالعامل في جنب. (منكم) : صفة لأحد. و «من الغائط» مفعول جاء، والجمهور يقرءون الغائط على فاعل، والفعل منه غاط المكان يغوط إذا اطمأن. وقرأ ابن مسعود بياء ساكنة من غير ألف، وفيه وجهان: أحدهما: هو مصدر يغوط، وكان القياس غوطا فقلب الواو ياء وأسكنت وانفتح ما قبلها لخفتها. والثاني: أنه أراد الغيط فخففت مثل سيد وميت. (أو لمستم) : يقرأ بغير ألف وبألف وهما بمعنى. وقيل: لامستم ما دون الجماع، أو لمستم للجماع. (فلم تجدوا) : الفاء عطفت ما بعدها على جاء وجواب الشرط «فتيمموا» ، و «جاء» معطوف على كنتم؛ أي: وإن جاء أحد. (