Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون (4)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 31 of 1,308.

قال تعالى: (والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون (4))

vol. 1 · p. 30

قوله: (خلوا إلى) : يقرأ بتحقيق الهمزة، وهو الأصل.

ويقرأ بإلقاء حركة الهمزة على الواو، وحذف الهمزة فتصير الواو مكسورة بكسرة الهمزة، وأصل خلوا خلووا، فقلبت الواو الأولى ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت لئلا يلتقي ساكنان، وبقيت الفتحة تدل على الألف المحذوفة.

قوله: (إنا معكم) : الأصل: إننا، فحذفت النون الوسطى على القول الصحيح، كما حذفت في إن إذا خففت، كقوله تعالى: (وإن كل لما جميع) [يس: 32] ومعكم ظرف قائم مقام الخبر ; أي كائنون معكم.

قوله تعالى: (مستهزئون) : يقرأ بتحقيق الهمزة وهو الأصل وبقلبها ياء مضمومة، لانكسار ما قبلها ومنهم من يحذف الياء لشبهها بالياء الأصلية في مثل قولك: يرمون ويضم الزاي، وكذلك الخلاف في تليين همزة يستهزئ بهم.

قوله تعالى: (يعمهون) : هو حال من الهاء والميم في يمدهم.

(في طغيانهم) متعلق ب (يمدهم) أيضا، وإن شئت ب (يعمهون) . ولا يجوز أن تجعلهما حالين من يمدهم ; لأن العامل الواحد لا يعمل في حالين.

قوله تعالى: (اشتروا الضلالة) : الأصل اشتريوا، فقلبت الياء ألفا، ثم حذفت الألف لئلا يلتقي ساكنان، الألف والواو. فإن قلت: فالواو هنا متحركة؟ . قيل: حركتها عارضة، فلم يعتد بها وفتحة الراء دليل على الألف المحذوفة.

وقيل: سكنت الياء لثقل الضمة عليها، ثم حذفت لئلا يلتقي ساكنان.

قال تعالى: (أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون (5))

vol. 1 · p. 31

وإنما حركت الواو بالضم دون غيره ; ليفرق بين واو الجمع والواو الأصلية في نحو قوله: لو استطعنا، وقيل ضمت لأن الضمة هنا أخف من الكسرة ; لأنها من جنس الواو.

وقيل: حركت بحركة الياء المحذوفة، وقيل ضمت ; لأنها ضمير فاعل، فهي مثل التاء في قمت، وقيل: هي للجمع فهي مثل نحن، وقد همزها قوم، شبهوها بالواو المضمومة ضما لازما نحو: أثؤب.

ومنهم من يفتحها إيثارا للتخفيف، ومنهم من يكسرها على الأصل في التقاء الساكنين، ومنهم من يختلسها فيحذفها لالتقاء الساكنين وهو ضعيف ; لأن قبلها فتحة، والفتحة لا تدل عليها.

قوله تعالى: (مثلهم كمثل) : ابتداء وخبر، والكاف يجوز أن يكون حرف جر فيتعلق بمحذوف، ويجوز أن يكون اسما بمعنى مثل فلا يتعلق بشيء.

قوله: (الذي استوقد) : الذي هاهنا مفرد في اللفظ، والمعنى على الجمع، بدليل قوله: ((ذهب الله بنورهم)) وما بعده. وفي وقوع المفرد هنا موقع الجمع وجهان: أحدهما: هو جنس، مثل: من وما، فيعود الضمير إليه تارة بلفظ المفرد، وتارة بلفظ الجمع.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners