Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا. . . . (160)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 259 of 1,308.

قال تعالى: (إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا. . . . (160))

vol. 1 · p. 258

قوله تعالى: (وإذ قالت) : تقديره: واذكر إذ قالت وإن شئت كان معطوفا على: (إذ قالت امرأة عمران) [آل عمران 35] والأصل في اصطفى اصتفى، ثم أبدلت التاء طاء ; لتوافق الصاد في الإطباق.

وكرر اصطفى إما توكيدا وإما ليبين من اصطفاها عليهم.

قوله تعالى: (ذلك من أنباء الغيب) يجوز أن يكون التقدير: الأمر ذلك ; فعلى هذا «من أنباء الغيب» حال من ذا، ويجوز أن يكون ذلك مبتدأ، ومن أنباء خبره.

ويجوز أن يكون «نوحيه» خبر ذلك، و (من أنباء) حالا من الهاء في نوحيه.

ويجوز أن يكون متعلقا بنوحيه ; أي الإيحاء مبدوء به من أنباء الغيب.

(إذ يلقون) : ظرف لكان. ويجوز أن يكون ظرفا للاستقرار الذي تعلق به لديهم.

والأقلام جمع قلم، والقلم بمعنى المقلوم ; أي المقطوع ; كالنقض بمعنى المنقوض ; والقبض بمعنى المقبوض.

(أيهم يكفل مريم) : مبتدأ وخبر في موضع نصب ; أي يقترعون أيهم، فالعامل فيه ما دل عليه «يلقون» و (إذ يختصمون) مثل: (إذ يلقون) .

ويختصمون بمعنى اختصموا، وكذلك يلقون ; أي ألقوا. ويجوز أن يكون حكى الحال.

قال تعالى: (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (161))

vol. 1 · p. 259

قوله تعالى: (إذ قالت الملائكة) : إذ بدل من إذا التي قبلها.

ويجوز أن يكون ظرفا ليختصمون، ويجوز أن يكون التقدير: اذكر. (منه) : في موضع جر صفة للكلمة، ومن هنا لابتداء الغاية.

(اسمه) : مبتدأ، و «المسيح» خبره، و «عيسى» بدل منه، أو عطف بيان.

ولا يجوز أن يكون خبرا آخر ; لأن تعدد الأخبار يوجب تعدد المبتدأ. والمبتدأ هنا مفرد، وهو قوله اسمه، ولو كان عيسى خبرا آخر لكان أسماؤه أو أسماؤها على تأنيث الكلمة، والجملة صفة لكلمة. و (ابن مريم) : خبر مبتدأ محذوف ; أي هو ابن. . . .

ولا يجوز أن يكون بدلا مما قبله ولا صفة ; لأن ابن مريم ليس باسم، ألا ترى أنك لا تقول اسم هذا الرجل ابن عمرو إلا إذا كان قد علق علما عليه.

وإنما ذكر الضمير في اسمه على معنى الكلمة ; لأن المراد بيبشرك بمكون أو مخلوق. (وجيها - ومن المقربين - ويكلم) : أحوال مقدرة، وصاحبها معنى الكلمة، وهو مكون أو مخلوق. وجاز أن ينتصب الحال عنه وهو نكرة ; لأنه قد وصف.

ولا يجوز أن يكون أحوالا من المسيح، ولا من عيسى، ولا من ابن مريم ; لأنها أخبار، والعامل فيها الابتداء أو المبتدأ أو هما، وليس شيء من ذلك يعمل في الحال.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners