قال تعالى: (قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون) (38)
vol. 2 · p. 1,277
سورة الانشقاق.
بسم الله الرحمن الرحيم.
جواب «إذا» فيه أقوال:
أحدها: (أذنت)
2] والواو زائدة.
والثاني: هو محذوف، تقديره: يقال: (يا أيها الإنسان إنك كادح) [الانشقاق: 6] .
وقيل: التقدير: بعثتم أو جوزيتم، ونحو ذلك مما دلت عليه السورة.
والثالث: أن «إذا» مبتدأ، (وإذا الأرض) [الانشقاق: 3] خبره، والواو زائدة، حكي عن الأخفش.
والرابع: أنها لا جواب لها، والتقدير: اذكر إذا السماء.
والهاء في «ملاقيه» ضمير ربك. وقيل: هو ضمير الكدح؛ أي ملاقي جزائه.
و (مسرورا) : حال. و (ثبورا) : مثل التي في الفرقان.
(وما وسق) : «ما» بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، أو مصدرية.
قوله تعالى: (لتركبن) : على خطاب الجماعة.
vol. 2 · p. 1,278
ويقرأ على خطاب الواحد وهو النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: الإنسان المخاطب.
و (طبقا) : مفعول. و (عن) : بمعنى بعد. والصحيح أنها على بابها؛ وهي صفة؛ أي طبقا حاصلا عن طبق؛ أي حالا عن حال. وقيل: جيلا عن جيل. و (لا يؤمنون) : حال.
و (إلا الذين آمنوا) : استثناء؛ ويجوز أن يكون متصلا، وأن يكون منقطعا. والله أعلم.
قال تعالى: (إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين) (40)
vol. 2 · p. 1,279
سورة البروج.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (والسماء ذات
(1) واليوم الموعود (2) وشاهد ومشهود (3) قتل أصحاب الأخدود (4) النار ذات الوقود (5) إذ هم عليها قعود (6)) .
(و) الواو للقسم، وجوابه محذوف؛ أي لتبعثن ونحوه.
وقيل: جوابه قتل؛ أي لقد قتل.
وقيل: جوابه: (إن بطش ربك) [سورة البروج: 12] .
(واليوم الموعود) : أي الموعود به.
و (النار) : بدل من الأخدود. وقيل: التقدير: ذي النار؛ لأن الأخدود هو الشق في الأرض. وقرئ شاذا بالرفع؛ أي هو النار.
و (إذ هم) : ظرف لقتل. وقيل: التقدير: اذكر.
(فلهم عذاب جهنم) : قيل: هو مثل قوله تعالى: (فإنه ملاقيكم) [الجمعة: 8] .
قوله تعالى: (المجيد) بالرفع نعت لله عز وجل، وبالجر للعرش.
قوله تعالى: (فرعون وثمود) : قيل: هما بدلان من الجنود. وقيل: التقدير: أعني.
قوله تعالى: (محفوظ) بالرفع: نعت للقرآن العظيم، وبالجر للوح.