Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم) (16) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,254 of 1,308.

قال تعالى: (قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم) (16)

vol. 2 · p. 1,257

كقول الراجز:

قد جرت الطير أيامنينا

قوله تعالى: (من كأس) : المفعول محذوف؛ أي خمرا، أو ماء من كأس.

وقيل: «من» زائدة. و (كان مزاجها) : نعت لكأس. وأما «عينا» ففي نصبها أوجه؛ أحدها: هو بدل من موضع من كأس. والثاني: من كافور؛ أي ماء عين، أو خمر عين. والثالث: بفعل محذوف؛ أي أعني. والرابع: تقديره: أعطوا عينا. والخامس: يشربون

عينا؛ وقد فسره ما بعده. قوله تعالى: (يشرب بها) : قيل: الباء زائدة. وقيل: هي بمعنى «من» وقيل: هو حال؛ أي يشرب ممزوجا بها.

والأولى أن يكون محمولا على المعنى؛ والمعنى: يلتذ بها.

و (يفجرونها) : حال.

قوله تعالى: (يوفون) : هو مستأنف ألبتة.

قال تعالى: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين) (17)

vol. 2 · p. 1,258

قوله تعالى: (متكئين فيها) : يجوز أن يكون حالا من المفعول في (جزاهم) وأن يكون صفة لجنة.

و {لا يرون} يجوز أن يكون حالا من الضمير المرفوع في {متكئين} وأن يكون حالا أخرى وأن يكون صفة لجنة

وأما (ودانية) ففيه أوجه:

أحدها: أن يكون معطوفا على «لا يرون» أو على (متكئين) فيكون فيه من الوجوه ما في المعطوف عليه. والثاني: أن يكون صفة لمحذوف، تقديره: وجنة دانية.

وقرئ: ودانية - بالرفع - على أنه خبر، والمبتدأ: «ظلالها» .

وحكي بالجر؛ أي في جنة دانية؛ وهو ضعيف؛ لأنه عطف على المجرور من غير إعادة الجار. وأما «ظلالها» فمبتدأ، و «عليهم» الخبر، على قول من نصب دانية أو جره؛ لأن دنا يتعدى بإلى؛ ويجوز أن يرتفع بدانية؛ لأن دنا وأشرف بمعنى.

وأما (وذللت) فيجوز أن يكون حالا؛ أي وقد ذللت، وأن يكون مستأنفا.

قوله تعالى: (قواريرا قواريرا) : يقرآن بالتنوين وبغير التنوين. وقد ذكر،

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners