قال تعالى: (ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون) (9)
vol. 2 · p. 1,251
و (منشرة) بالتشديد على التكثير، وبالتخفيف وسكون النون من أنشرت، إما بمعنى أمر بنشرها ومكن منه؛ مثل ألحمتك عرض فلان؛ أو بمعنى منشورة، مثل أحمدت الرجل؛ أو بمعنى أنشر الله الميت؛ أي أحياه فكأنه أحيا ما فيها بذكره.
والهاء في «إنه» للقرآن، أو للوعيد.
قوله تعالى: (إلا أن يشاء الله) أي إلا وقت مشيئة الله عز وجل
قال تعالى {ولقد مكناكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معايش قليلا ما تشكرون}
vol. 2 · p. 1,252
سورة القيامة.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (لا أقسم بيوم
(1)) .
في (لا) وجهان: أحدهما: هي زائدة، كما زيدت في قوله تعالى: (لئلا يعلم) [سورة الحديد: 29] .
والثاني: ليست زائدة، وفي المعنى وجهان:
أحدهما: هي نفي للقسم بها كما نفي القسم بالنفس.
والثاني: أن «لا» رد لكلام مقدر؛ لأنهم قالوا: أنت مفتر على الله في قولك: نبعث؛ فقال لا، ثم ابتدأ؛ فقال: أقسم، وهذا كثير في الشعر، فإن واو العطف تأتي في مبادئ القصائد كثيرا، يقدر هناك كلام يعطف عليه. وقرئ: «لأقسم» . وفي الكلام وجهان: أحدهما: هي لام التوكيد دخلت على الفعل المضارع؛ كقوله تعالى: (وإن ربك ليحكم بينهم) [سورة النحل: 124] ، وليست لام القسم.
والثاني: هي لام القسم، ولم تصحبها النون اعتمادا على المعنى؛ ولأن خبر الله صدق؛ فجاز أن يأتي من غير توكيد.
وقيل: شبهت الجملة الفعلية بالجملة الاسمية؛ كقوله تعالى: (لعمرك إنهم لفي سكرتهم. . .) [سورة الحجر: 72] .
قال تعالى: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين) (11)
vol. 2 · p. 1,253
قوله تعالى: (قادرين) أي بلى نجمعها؛ فقادرين حال من الفاعل.
و (أمامه) : ظرف؛ أي ليكفر فيما يستقبل. و (يسأل) : تفسير ليفجر.
قوله تعالى: (إلى ربك) : هو خبر «المستقر» . و «يومئذ» : منصوب بفعل دل عليه «المستقر» ولا يعمل فيه المستقر؛ لأنه مصدر بمعنى الاستقرار؛ والمعنى: إليه المرجع.
قوله تعالى: (بل الإنسان) : هو مبتدأ، و «بصيرة» : خبره، و «على» يتعلق بالخبر.
وفي التأنيث وجهان؛ أحدهما: هي داخلة للمبالغة؛ أي بصير على نفسه.
والثاني: هو على المعنى؛ أي هو حجة بصيرة على نفسه؛ ونسب الإبصار إلى الحجة لما ذكر في بني إسرائيل.
وقيل: بصيرة هنا مصدر، والتقدير: ذو بصيرة؛ ولا يصح ذلك إلا على التبيين.
قوله تعالى: (وجوه) : هو مبتدأ، و «ناضرة» : خبره، وجاز الابتداء بالنكرة لحصول الفائدة. و (يومئذ) : ظرف للخبر.
ويجوز أن يكون الخبر محذوفا؛ أي ثم وجوه. و «ناضرة» : صفة.
وأما «إلى» فتتعلق ب «ناظرة» الأخيرة.